Aug 20

سكون يعج بالمكان !

لا شيء .. سوى خرير الماء ووشوشة النوافير ..

النبع هنا يجري بطريقة كلاسيكية هندسية رهيبة .. لو سد ذاك النبع لفاض على القرية وأهلها المساكين وغمرت بيوتهم مياه … ولتحول ذاك النبع الهادي إلى بحر مهيب ..

أسير وحدي في الحديقة .. وأهمس لقلبي فيسمعني ويطرب لغنائي ..

أحكي لذاتي الحكاية .. وأغمرها بكل جميل ومحبب لها .. أتأملها ..

أقف لحظات .. لا لأسمع صوت الماء الذي يطربني ولكن لأسمع صوت قلبي ..

نبضاته .. دقاته الآن تعني لي أن الحياة بي وتجري فيني .. ولهذا سأصب ماء الحياة في الجميع ..

أتأمل السماء التي تلبدت للتو بالغيوم .. يالله جو بديع وهواء يرد روحي لمكانها .. ثم ألتفت يميناً لأرى الوردة تتفتح لتلقي بالقطر الحديث عهد بمن أحياها ..

تفتح ذراعيها متوهجة فرحة جذلة مسرورة بتلك الرحمة الهابطة من العلو ..

وأنا أقف بجوارها .. لأجد البلبل يقف معي على الغصن أيضاً ..

تأملناها سوياً .. رددنا لها التحية .. وودعتها بابتسامة ..

لا نغص عيش ولا كلم يضيق الصدر ..

لا يوجد في هذا المكان معي سوى ربي ..

يسمعني وأنا أدعوه وأناجيه .. وأبتسم وقلبي يتهلل من الانشراح ..

لحظة ..

فضلاً يا نفسي لحظة لأخلد هذه اللحظة ..

الآن .. جاءني الجواب من السماء ..

سقطت قطرة .. لتحيي صحاري قفر في أعماقي من العطش ..

فتحت فمي الآن .. باشرت القطرات أعماق روحي ..

دغدغت قلبي .. وتبلل وانتفض من مواته .. دعوني أرقص من سطوة العشق لهذا الغيث ..

بدأت أتمتم مع ذاتي عن هذا العطش الذي يغمرني ويغرقني حد أن أموت !

انتعاش .. وكل ما حولي الآن ” من الناس ” نيام ..!

الوقت ليس وقت للتجول .. وقت لأن يضم الخليل خليله ويغوص في أحلامه ..

غير أني آثرت أن أجعل النوم لوقته .. فهناك وقت طويل يلزمني أن أمكثه تحت آلات التبريد في دياري ..

لحظة … من فضلي على نفسي ..

الآن .. عدتُ بعد هذه اللحظة لكم .. لأكتب من جديد ..

كلي أحرف وكلمات .. وكلي صور وعبارات ..

كلي اشتياق لكل الأحبة من الأخوة والأخوات ..

محمد

Aug 04

الأخوة والأخوات الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله

أستأذنكم قليلاً .. سأبتعد لأيام قليلة عن التدوين وعن عالم النت

أرجو للجميع دوام التوفيق والسداد

ودمتم بخير وصحة وعافية

أخوكم / محمد

Aug 01

قد ينكر بعضكم العنوان بأن تركيا بلد سياحة .. والواقع أن تركيا تشوّهت سمعتها كثيراً لدينا لأسباب عدة منها العمالة القادمة من جنوب تركيا ” أنطاكية ” والتي في الغالب تكون من المذهب العلوي ومنها تشويه سمعة تركيا لدينا لمن سافر بظنه أنها مثل باقي الدول العربية والتي ينتشر فيها البارات والمراقص وتنتشر الرذيلة بأبخس الأثمان ..!

استانبول .. بلد سياحي متقدم ومتطور وأهله فيهم من الطيبة والرفق والتعامل الراقي واحترام السائح وتقديره الشيء الكثير ..

في استانبول .. هناك الكثير والكثير من الأشياء الجميلة التي تستحق الزيارة .. وفي هذه المقالة سآتي قدر استطاعتي على حصر بعض الأمور المهمة لمن أراد السفر إلى استانبول مستقبلاً ..

البلد : تركيا.

العاصمة : أنقرة.

العملة : الليرة التركية .. وتعادل ما يقارب 2.9 ريال سعودي. المكائن متوفرة بكثرة هناك.

أرقام تهمك :

احرص على معرفة رقم الخطوط السعودية هناك ، ورقم  القنصلية السعودية واحرص مقدماً أن تقوم بزيارة القنصلية ليرشدوك على أجمل المواقع وأفضلها وأحسن الفنادق وأنظفها ..

مرشد سياحي : اسمه أحمد ومعه شهادة بكالوريوس في أصول الدين من جامعة استانبول وهو رجل مستقيم ومتعاون ويجيد اللغة العربية بطلاقة وهو ناصح ويعطيك التفاصيل بالدقة والمبلغ بالضبط، أشهد أنني استفدتُ منه كثيراً هناك فهو يقوم بإرشاد السائقين من خلال الجوال فقط ويقول كلمني في أي وقت تريد، رقمه هو 05058266788

فنادق راقية :

هناك الكثير من الفنادق الجميلة في استانبول وخصوصاً في الجزء الأوربي ومنها :

-         حياة ريجنسي ( راقي وجميل ويقع في منطقة تقسيم قريب من ميدان تقسيم وشارع الاستقلال ).

-         هيلتون.

-         إنتركونتيننتال

-         شيراتون.

وغيرها الكثير .. وأسعارها أنصح بأن تأخذ الفندق من عند مكتب سياحي لأنهم يعطونهم خصم خاص.

المواقع السياحية التي تستحق الزيارة :

1.     طوبقابي ساراي ( قصر محمد الفاتح  والذي سكن فيه خلال حكمه ).

2.     أيا صوفيا ( الكنيسة الشهيرة التي قام بتحويلها محمد الفاتح إلى مسجد ثم أصبحت متحفاً بعد سقوط الدولة العثمانية، وهي مرشحة لتدخل ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة ).

3.     مسجد السلطان أحمد Blue Mosque ويقع مقابل لأيا صوفيا.

4.     أنالودو كافا .. قلعة الأناضول : وتقع على ملتقى مضيق البسفور مع البحر الأسود لترى السفن الروسية وغيرها مقبلة على المضيق في منظر جميل ورائع.

5.     جزر الأميرات : تستحق الزيارة بالصيف أما في الشتاء فإنا تكون خالية ولا يوجد بها شيء.

6.     قصر الظلمة ( Thulma Palace  ) وهو القصر الذي بقي جميع ما فيه من أثاث على حاله وقد سكن فيه مجموعة من الخلفاء العثمانيين كعبد المجيد وعبد العزيز وغيره .. وآخر من سكن فيه هو مصطفى جمال أتاتورك.

7.     بورسا : وهي من أجمل المدن القريبة من استانبول ، وتقع على مسافة تبعد 3 ساعات عن طريق السفينة ويوجد في قمتها مدينة رائعة اسمها يالاوا ، وقد غطاها الثلج بالكامل فهي مزار لمحبي التزلج على الجليد واللعب به.

8.     قراند بازار : سوق قريب من ميدان السلطان أحمد وهو يقع تحت الأرض فيه بضائع جدا جميلة ولكنها غالية نوعاً ما مع كفاءة جيدة جداً.

9.     السوق المصري + سوق محمود باشا : سوقين متجاورين ينتشر فيهما البزار التركي الشهير والملابس الرخيصة. كفاءة متدنية للبضائع .

10. ميدان تقسيم + شارع الاستقلال : أجمل ميدان في استانبول ينتشر على جنباته دكاكين التبضع والمقاهي ويمر في وسطه الترام الذي ينقل الناس بين طرفي الشارع ويوجد فيه جلسات جميلة وساحرة. الشارع لا يخلو من المارة طوال الليل وأحذر من كثرة الذي يتصيدون العرب فيه ممن يعرض بضاعته الخسيسة وهم السبب الرئيس في تشويه سمعة تركيا. من أراد السلامة فلا يلتفت مجرد الالتفات لأمثالهم.

11. غلتا ساراي تاور .. أو برج غلتا ساراي .. لم أزره وقد مدحه أحد الأخوة.

12. سوق أوسمانبي .. أو سوق عثمان بيه .. وهو باهض الثمن مع بضاعة جدا راقية.

أغرب وأجمل ما في استانبول :

هناك الكثير من الأشياء الغريبة والجميلة بنفس الوقت في استانبول ، وما رصدته هناك :

1.     الشاي التركي في كاساتهم الجميلة المستديرة.

2.     الحبحر ( الصرار ) الحار المطحون والذي تجده على كل طاولة أكل هناك.

3.     التعاون التام من كافة الشعب معك فيما تريد.

4.     الجو الجميل الساحر الصحي .

5.     الآثار واهتمامهم بها.

6.     السياحة الفندقية لديهم.

7.     زميلي قال معلقاً : اجتمعت أساسات الجمال كلها : الخضرة والماء والوجه الحسن !

8.     التكاسي تكلفتها قليلة جداً وتتعامل مع الكل بالعداد.

9.     الأكل رائع وخصوصاً :

a.      إسكندر ( طبق شاورما مغطى بخبز مشبع بالمرق ).

b.     كباب كفتة ( يتلاشى بالفم قبل أن تتذوقه من لذته ! ).

c.     عرايس ( يحبونها بشكل كبير ! ).

d.     اللبن التركي ، أو يسمونه أَيْران ( وعندنا نسميه شنينة – لبن مع قليل ماء مع ملح ! ).

10. كلمات كثيرة مشتركة بين اللغة العربية والتركية.

وكلمة حق !

كما أن في تركيا محاسن فهناك مساوئ ومنها :

1.     الأكراد أو العصابات التي تتصيد المساكين بالشوارع .

2.     السفور لدى بعض النساء.

3.     تباعد الأماكن فيما بين بعض الأماكن السياحية.

4.     عدم إجادة الكثير منهم للغة الإنجليزية أو العربية.

5.     الغلاء في الأسعار نوعاً ما.

6.     عدم وجود منتجعات سياحية ( ملاهي + أسواق تجارية ( مول ) + حدائق .. الخ ).

7.     وسيلة المواصلات اثنين لا ثالث لها ( التاكسي + السفينة ). فلا تستطيع أن تستخدم القطار ولا الباصات لصعوبة التحدث معهم باللغة التركية.

8.     عدم وجود جهة مختصة بالسياحة معروفة لجميع السواح. وهذا له أثره البعيد في ابتعاد السواح عنها.

تقديري واحترامي للجميع

م/محمد الصالح

1/3/1428

Jul 31

 

قررتُ أن أجعل يوم الخميس .. يومٌ لقديمي !

يوم أضع فيه بين أيديكم ما كنتُ أكتبه في أيام خلت ..

ما تقرؤونه اليوم .. هو جزء من أفضل مقطوعة أدبية كتبتها لها في حياتي

ولا زلتُ أقرؤها لها .. فتبتسم وتعلم كم كان في نفسي لها حين غيابها

المهم في الموضوع ..!

سأترك لكم مجالاً أرحب للتعبير .. كما سأصمت وأمارس هوايتي بالهروب هذه المرة من التعليق

 

 

رسالة إليها .. ملؤها الشوق والوجد .. وفيها تعريف لمعناها لدى قلبي …

 

أنتِ .. يا كل معاني الحب والعشق والهيام ..

أنتِ .. يا مصدر العطف والحنان ..

أنتِ .. يا دوحة القلب .. ورحبة الفكر .. ومنبع الشوق ..

 

أنتِ .. يا مالئة دنياي .. ومسيطرة على ذوقي وحسي ..

أنتِ .. يا سلوة الولهان .. وعوض الفقدان ..

أنتِ .. يا عبق أيامي .. وريحانة زماني ..

أنتِ .. شهوري و سنوني وأعوامي ..

 

أنتِ .. يا مسكني وملاذي ..

أنتِ .. يا راحتي وأماني ..

أنتِ .. يا قلبي وبستاني ..

 

أنتِ .. مودتي فيك مصبوبة ..

أنتِ .. طمأنينتي .. سكينتي ..

أنتِ .. روحي .. وحياتي ..

 

أنتِ .. ملهمتي فن الكتابة ..

أنتِ .. اشتياقي وغرامي ..

 

أنتِ .. نبضي ودقات قلبي ..

أنتِ .. كل قطرة من دمي ..

أنتِ .. فداكِ لبي وعمري ..

 

أنتِ .. يا قطر المطر ..

أنتِ .. يا نفحة العطر ..

أنتِ .. يا وجه القمر ..

أنتِ .. يا لحن الوتر ..

أنتِ .. يا بيت الشعر ..

أنتِ .. يا سلاسة النثر ..

 

أنتِ .. يا عنوان الجمال ..

أنتِ .. يا وحي الخيال ..

 

أنتِ .. يا امرأة الإبداع ..

أنتِ .. يا أنثى الملتاع ..

أنتِ .. يا مداد اليراع ..

 

أنتِ .. يا سمير المحب ..

أنتِ .. يا جوىً يصب ..

أنتِ .. يا خاطرَ الحب ..

 

أنتِ .. يا مبتدأي وخبري ..

أنتِ .. يا قلمي وورقي ..

 

أنتِ .. يا مطلع البدايات ..

أنتِ .. مصير حضاراتي ..

أنتِ .. يا مطفئة حسراتي وآهاتي ..

 

أنتِ .. يا صدراً حنون ..

أنتِ .. يا قلباً رءوم ..

 

أنتِ .. يا وريدي وشرياني ..

أنتِ .. يا مقيمةً في خاطري وجناني ..

أنتِ .. يا بعيدة عن ناظري وعياني ..

 

أنتِ روحي .. إن كنتُ لستُ أراها ..

فهي أدنى إليّ من كل داني ..

 

أنتِ .. يا نهاية السطر ..

أنتِ .. يا مثال الصبر ..

أنتِ .. يا متنفس الزهر ..

أنتِ .. يا صفاء الدهر ..

 

أنتِ .. يا لهفتي عند الوداع ..

أنتِ .. يا رغبتي عند داع وداع ..

أنتِ .. يا عاشقتي ودليل الانصياع ..

 

أنتِ .. يا سلالة المجد ..

أنتِ .. يا داعمتي عند كل جد وجد ..

أنتِ .. من تشعري بأليم الوجد ..

 

أنتِ .. نهاية الكلام ..

أنتِ .. عذب الحقيقة والأحلام ..

 

محمد

Jul 30

سيكون المستفيد الألوف من الأتراك .. من تلك الثورة الدرامية التركية في القنوات العربية ” بس mbc “.. وتأتيهم من جيوب الخليجيين !

صعقت حينما قرأتُ بيان السفير السعودي أن مائة ألف سائح سعودي في تركيا كلهم بخير !

وذلك بعد الأحداث الأخيرة التي حدثت في تركيا .. لا يماري أحد في أن هذا الكم الهائل من السياح الخليجيين والسعوديين بالذات .. قد أقبلوا على تركيا بعد تلك المسلسلات التي أصبحت حديث المجالس والصحف والمجلات بل وحتى المساجد !

قبل عام ونصف مكثتُ هناك نصف شهر لم أشاهد فيه إلا سعوديين اثنين فقط !

في كل الأماكن السياحية التي زرتها وفي كل المطاعم .. وجدنا مرة ” مصادفة ” مجموعة من السياح المصريين !

ورغم أنني منذ وقتها وأنا أقول تركيا هي أفضل بلد سياحي زرته في حياتي وهو البلد الوحيد الذي تمنيت لو امتدت فترة مكوثي فيها .. إلا أنني أستغرب بحق أن يكون أثر الإعلام لهذا الحد .. وأقصد أثر المسلسلات والأفلام !

فلو أن تركيا قد بذلت عشرات الألوف في الدعايات وفي البروشورات والإعلانات في كافة وسائل الإعلام .. لما استطاعت أن تجتذب ربع هذا العدد الهائل من السياح السعوديين !

بحسبة بسيطة .. ستجني تركيا في أقل من أسبوعين 700 مليون ريال من السعوديين فقط .. وإذا عرفنا أن الخطوط السعودية قد أغلقت كافة الحجوزات إلى تركيا إلى ما بعد عيد الفطر فهذا يعني أن تركيا سوف تستمر بجني تلك ال 700 مليون ريال كل أسبوعين ليأتيها فقط من السعوديين .. ما لا يقل عن 4.2 مليار ريال !

أنا هنا استبعدت كل السياح العرب المتبقين والخليجيين ..!

كل هذا .. بسبب مسلسلين أظهرا لميس النعومة الدلوعة ومهند الرومانسي الوسيم ..!

ما هذا الخواء العاطفي الذي نعيشه ونعتاش منه !

هل هو هوس جنسي ؟ أم احتياج لملء القلب الخاوي ..؟ أم سوء تربية ؟

لا أريد أن أتهم المسلسلين التركيين .. وأقع في مصيبتنا الدائمة في عملية الإسقاط … فكل بلية تخرج علينا نسقط باللائمة على الغير ..

الأصابع تتجه لنا مباشرة !

نحن من أوجدنا هذا الفراغ النفسي والهوة الكبيرة في قلوبنا .. ليأتي أشكال جديدة ودراما مختلفة لتكون هي السارق الجديد للعاطفة ..

عبد الله صايل يوم أمس كتب مقالاً رائعاً في الاقتصادية بعنوان ” تأشيرة لميس ” .. وسرد فيه مجموعة من الرسائل التي أتته من الزوار تتذمر من الوضع في تركيا وغلاء المعيشة بها .. ومن الخداع البصري الذي استخدم في المسلسلات لجلب السياح فقط ..

وأنا أجزم بأن هذا أيضاً جزء من الإسقاط الذي نتفنن به ..

فتركيا بلد شاسع كبير .. وفيه من المناظر الخلابة الرائعة والمناطق السياحية الكثير الكثير ..  وسأنقل لكم يوم الجمعة بعون الله ما كتبته عن تركيا ذات يوم ..

ذاك الأسلوب لم يكن جديداً علينا نحن أرباب الملايين ( أقصد الخليجيين بالأغلبية فقط ! ) !

ففي منتصف الخمسينات كانت الدراما اللبنانية والمصرية تستغل كبار الفنانين لجلب السياح الخليجيين إليها من خلال الأفلام والمسلسلات اللبنانية والمصرية .. وكان هناك مشاركات كثيرة لعبد الحليم وفريد الأطرش وفيروز وغيرهم من كبار الفنانين .. وكانت الدراما اللبنانية تعتبر هي الأفسد في تلك المرحلة .. حيث تصور الأفلام بالكامل على الشاطئ ولا يختفي من جزء الفتيات إلا القليل ..!

ولأن في المسلسلات التركية شيء قريب جداً من الثقافة الشرقية .. فهذا ما جعل الكثير يشاهدها بالإضافة لحب التجديد عن المسلسلات العربية الرتيبة ” أحبك + عاوزة شأة ” .. والملل والسآمة من المسلسلات المكسيكية والتي يموت المرء وتنتهي حياته قبل أن تنتهي !

نحن فقط !

السبب بهذه الحملة وهذه المتابعة الكبيرة .. وكم من شخص غافل عنها التفت إليها بعد كثرة التنبيه منها .. وكم من شخص لا يفكر أبداً برؤيتها أحرقه الفضول من كثرة ترداد الحديث حولها !

ودمتم !

محمد الصالح

Jul 29

 

بضع ساعات فقط .. أثبتت لكل السعوديين الذين انقطع عنهم الكهرباء مدى الحاجة لهذا الاختراع العظيم !

ومدى الحاجة الضرورية لأجهزة التكييف .. السعودية بلد صحراوي حار صيفاً .. ويصل في بعض مناطقه درجة الحرارة لمنتصف الخمسين درجة مئوية ..!

ورغم أن بريطانيا ” في أوربا ” ينزل فيها الجليد في موسم الشتاء .. لكن حاول ملكها ” في منتصف القرن السادس عشر ” أن يعيش أجواء الشتاء في فصل الصيف .. فطلب من الكيميائي الشهير دربل أن يجعل أكبر غرفة في قصره تعيش أجواء شتوية .. وفي منتصف شهر آب ..

عكف دربل فترة طويلة في معمله وقام بإجراء الكثير من التجارب ليحاول أن يبرد تلك الغرفة .. وفي النهاية اكتشف أن سكب ملح الطعام العادي على الثلج يوقف ذوبانه السريع تحت درجات الحرارة المرتفعة ..

اعتبر دربل هذا الاكتشاف هو الأبرز في حياته الكيميائية ” رغم أنه رجل متدين من الدرجة الأولى !” فقام بوضع الثلج في تلك الغرفة بعد أن أغرقه بالملح وأشغل مروحة يدوية .. وأدخل الملك ليحس الملك بكل انبهار بتلك البرودة تدغدغ أطرافه !

كانت هذه هي التجربة الأولى في التاريخ المعروف لمحاول صنع مكيف تبريد !

جاء بعده فرانسيس بيكون والذي كان يجزم بأن الحرارة والبرودة تشكل مراكز التحكم في العالم .. وأن الطقس ودراسته هي الأساس الوحيد لمعرفة خريطة سريان المرض في العنصر البشري ..

بيكون قام بإحضار دجاجة وإغمارها في الثلج ” الذي يغطي بلده في ذلك الوقت ” .. وجلبها في مكان دافئ .. ليرى كم من الوقت ستبقى الدجاجة صالحة للاستعمال فوجد أن الدجاجة قد بقيت طازجة لفترة طويلة بسبب الثلج المحشو في أحشائها ..

بيد أن تلك التجربة قد أفقدت بيكون حياته ! فقد مرض بربو شديد ومات على أثر ذلك ..

وخلصت تجربة بيكون أن الأطعمة واللحوم حينما تجمد وتكون في بيئة باردة .. فإنها تعيش أطول وقت بعيداً عن التعفن والفساد ..

بعد ذلك … كان التسلسل التاريخي للعلماء .. يبحث عن ما هية البرد !؟

هل البرد عبارة عن مادة .. مستقلة ؟؟

قام أحدهم بملء إناء ماء ووزنه .. ثم وضعه في البرد حتى تجمد ورجع فوزنه ولم يجد فارقاً في الوزن !

كان ذلك هو روبرت بويل والذي خلص إلى نتيجة أن البرد عبارة عن تمدد لجزيئات الماء ..

تبع ذلك ” في القرن السابع عشر والثامن عشر ميلادي ” بحث عن كيفية قياس درجة الحرارة .. حتى وصلوا إلى المقياس العالمي المسمى على العالم الشهير الذي اكتشفه وهو سيليس ..

أصبح الجليد يشكل محور اهتمام عالمي .. بعد أن تعرف العالم عبر علمائه أن الثلج يحفظ الأطعمة من الفساد .. وأنه يمكن صناعة الثلج !

كانت مصانع الثلج في البداية تقوم بنقل الثلج من القطب الشمالي .. وتضعه في قوالب وتصدره إلى الدول المستفيدة .. ورغم أن 20% منه يذوب حال وصوله للجهة المستفيدة … إلا أن التجار يكسبون فوق ذلك عشرات الآلاف من الدولارات .. والتي كانت تشكل في ذلك الوقت دخلاً كبيراً ..

نيودور .. صاحب أول مصنع جليد في العالم .. كان يجلب الجليد من القطب الشمالي عبر ناقلات كبيرة .. وكان يدخل في الشهر ما يقارب الـ 6 آلاف دولار ” في حين كان معدل دخل الفرد في أمريكا 300 دولار فقط !

1880م .. كان تاريخ إنشاء أول مصنع للجليد الصناعي .. وقد كانت طاقته الإنتاجية تعادل 150 طن .. وفكرة الجليد الصناعي أنه اكتشف أن غاز النشادر حينما يبخر ويكثف فإنه يثلج الماء المحيط به .. ولهذا كانوا يسيرون غاز النشادر بعد أن يبخر في أنابيب وحال أن يمر فوق قوالب ماء يكثف فينقلب الماء المحيط به إلى ثلج ..

ذلك الاكتشاف الخطير أراح العالم من عناء نقل الثلج من أقصى الشمال .. واستفادت الدول الحارة من تلك التقنية لصنع مصانع ثلج لديها ..

شكل مطلع القرن الماضي نقله نوعية في تبريد صيف العالم !

وبالتحديد عام 1902 .. حينما خرج كارير ” اسم ماركة عالمية بالتكييف ” بفكرة المكيفات الهوائية .. والتي كانت في البداية تستخدم في أماكن العمل والسينمات .. حتى أصبح الناس يقضون أمتع أوقاتهم في السينما تحت الهواء البارد الصادر من مكيفات كارير ..

تطورت التقنيات .. واستخدمت المكيفات في البيوت والمطاعم وأماكن تجمع العالم .. فكانت ” ولا تزال ” من أهم النقلات النوعية في حياة المدن ..

الآن .. المدن أصبحت تعيش في الحر .. وأصبحت تستطيع التنقل رغم ارتفاع درجة الحرارة .. والعمل أصبح ممكناً ولو وصلت درجة الحرارة ل60 درجة مئوية !

ولو رجع الملك البريطاني .. لوجد أنه ليس بحاجة لفلسفة ردبل ولا لتوظيف خمسة شباب مفتولي الأيدي ليديروا عجلة المروحة فتنفخ عليه براداً ساحراً !

كل ما عليه .. ضغطة زر المكيف السبيليت !

والانسداح على ظهره .. أو التسطح كما يسميه إخواننا الشاميين !

تقديري وجزيل احترامي

م/محمد الصالح

Jul 28

في كل بلدان العالم .. يوجد رقم موحد للطوارئ .. يحفظه الصغير قبل الكبير ولا يفرق فيه بين أن يستدعي بهذا الرقم لجريمة أو لحادث سير أو لحريق .. أو إسعاف شخص مصاب ..

عندنا .. عكس ذلك !

للطوارئ رقم .. وللمرور رقم .. وللشرطة رقم .. وللدفاع المدني رقم .. وللكهرباء رقم !

في أمريكا .. لو غص ولدك بلقمة لم تكن سائغة .. لاتصلت على 911 !

وفي أكثر دول العالم .. أصبح رقم الطوارئ الموحد هو الرقم العالمي الشهير 112 … وهو المحفوظ في أكثر أجهزة الجوال الحديثة على أنه رقم الطوارئ ..

لماذا لا يوحد مركز إبلاغ الطوارئ لدينا برقم واحد ويكون محفوظ للكبير والصغير !

الآن .. ترى حادث سير فتخطئ وتتصل على 999 وأنفاسك تسابق يديك .. وتصعق بجواب الشرطي خلف الهاتف .. أخوي اتصل على 993 !

ولماذا لا تتكرم أنت بدلاً من الفنجال وعلوم الرجال وترفع الهاتف وتبلغ عن الحادث !

قبل يومين صعقت بإشارة كبيرة في وسط البلد قد انطفأت فجأة .. رفعت الهاتف لأتصل على المرور 993 .. قلت إشارة قال لا تكمل .. طلعت الدورية !

سبحان الله !

وكأنه في البلد إشارة واحدة ! مع أن الإشارات أكثر من عدد السيارات !

النداء موجه لأعلى سلطة في هذا القطاع الأهم في البلد .. وهو الأمير نايف بن عبد العزيز .. بأن يوحد رقم الطوارئ على مستوى الدولة .. مهم أن يكون هناك مركز موحد لاستقبال الطوارئ .. ليس له مهمة سوى توصيل الطلب لصاحب الشأن .. إن كان الأمر يخص الدفاع المدني أو الشرطة أو المرور أو الكهرباء أو البلدية أو المياه أو أي جهة تخدم المواطن ..

وليكن هذا الرقم هو الرقم العالمي المعروف للطوارئ 112 ..

أعرف أن صوتي الوحيد لن يصل ..

وربما لا يصل إلى ما نريد .. ولكن بتكاتفنا ( المدونون + المنتديات + القروبات ) سيصل الصوت لصاحب الشأن ..

ربما لا يهمنا الموضوع الآن .. ولكن لو ابنك الصغير في يوم ما احتاج أن يتصل بالإسعاف ” 997 ” ونسي رقمه وأخطأ بالأرقام .. فإن الثانية محسوبة في مثل هذه الحالات والخطأ غير مرحوم والوقت يأخذ منك قريبك أو صديقك ..

ليكن المطلب واحد .. أن توحد أرقام الطوارئ برقم واحد وبمركز استقبال واحد .. ويكون هو المسئول عن توزيع المهام بعد ذلك على الجهات المعنية …

تقديري وجزيل احترامي

م/محمد الصالح

Jul 27

مع مبادرة هيئة الطرق والمواصلات في دبي .. بإطلاق مشروع ” فكرتي ” والذي يسعى لاستجلاب الأفكار من المواطنين في ما يخدم هذه الإدارة الهامة .. تذكرتُ أن مبتدأ الفكرة موجود في كبرى الشركات العالمية ..

 

في سوني .. هناك سياسة سنوية مقرة من مجلس إدارتها وبمتابعة رئيسها التنفيذي شخصياً ..

 

كل موظف ملزم بأن يطرح فكرة واحدة سنوياً .. تتوفر فيها أحد الشروط التالية :

 

1.      أن توفر مبلغاً مالياً ..

2.      الإبداع والابتكار ..

3.      التغيير نحو الأفضل ..

 

وتقوم لجنة متخصصة بفلترة هذه الأفكار .. حتى تصل إلى مجموعة أفكار بسيطة .. ويتبنى مجلس الإدارة تنفيذها ..

 

في قوقل .. هناك تشجيع لأي فكرة جديدة .. وأذكر أن الفتاة التي جاءت بفكرة البحث في داخل الملف .. قد أخذت مقابل ذلك مليون دولار .. فأعلنت في حفل التكريم .. أنها ستعمل لدى قوقل .. ولو بالمجان !

 

مشروع ” فكرتي ” من هيئة الطرق والمواصلات في دبي .. يستهدف المواطنين بحكم أنهم العملاء الأساسيين لتلك الهيئة..

 

وقد وضع له موقع إلكتروني وأرقام مجانية وفاكسات لاستقبال أفكار المواطنين والمقيمين في دبي ..

 

هذه الفكرة مربحة .. مدرة .. وتشجع الموظفين على التفكير والإبداع والتجديد والتغيير .. كما تنمي لديهم روح الانتماء والولاء للمنشأة ..

 

المصيبة !

 

أن أفكارنا .. تذهب سدى مع انتشار البيروقراطية لدى المدراء ..

 

بل ويحارب كل جديد .. ولو كان هذا الجديد يختصر الوقت والمكان والتكلفة .. ولو كان فيه توفير في الإنفاق ..

 

حبنا للروتين .. والرتابة .. هو الذي يؤصل فكرة محاربة الفكرة !

 

هل يأتي .. من يحمل العلم ويأخذ المبادرة باستقطاب الأفكار من عقولنا ..؟