عيني .. بعينك !

مضت أربع سنوات ونصف .. والاثنان يقضيان مع بعضهما أكثر من ثلث اليوم .. أحاديث وشات وقصص وسوالف تجر بعضها بعضاً !

كادا أن يحفظا أنفسهما حفظاً .. يصماها صماً .. عن ظهر قلب .. يعرف بالكلمة قبل خروجها .. ويحس بالألم قد حدوثه .. وعنده كل الطرق التي تعطي البلسم الناجع لإزالة الأوجاع الروحية ..

بالهاتف .. وبالجوال .. وبجميع برامج الشات ومواقعها .. بالكتابة وبالقلم وبكل ما تعرفه البشرية من وسائل اتصال ..

كل ذلك .. وغيرها مما أعرفه ولا أعرفه وتعرفه وتنكره .. إلا !

أن القلب لم يلمس شغاف القلب بعد !

بعد أن التقت العين بالعين .. تغيرت كل المشاعر وكل الأحاسيس ..

ارتجفت كل شعرة في جسده .. وثارت كل خلية في داخل جسمه .. وفارت !

أحس أن كل الوسائل السابقة .. كاذبة .. مخادعة .. محض وهم وخيوط عنكبوت ينسجها ويصدق وهنها ..

فلما التقت العين بالعين .. “عيني بعينك” .. أيقن أن القلب يهوى والأذن تهوى والروح تهوى .. ويصدق كل ذلك ويكذبه العين .. والعين إذا عشقت آلمت !

حتى الصور التي رآها .. وحتى الفيديو الذي تابعه .. لم يحكي بحق صدق الموقف وإحساس النفس والروح ..

لحظة أن ترى ” البؤبؤ ” نظيرتها .. تزول كل وسائل الاتصال الحديثة والقديمة والمستحدثة مستقبلاً ..

لا شيء .. يعدل .. نظر الإنسان بالعين !

وشكراً ..

محمد الصالح

1 person likes this post.
Be Sociable, Share!

4 رأي حول “عيني .. بعينك !

  1. تلك النظرة الأولى كانت ترجمة لكل ما حصل قبلها..

    فالروح والقلب قد علقا.. ولم يتبقّ سوى العين !

    فحين وقعت.. وقع !

    عاطر التحايا أيها الصالح..

  2. صدقت العين تصدقه او تكذبه
    هي بمثابة ختم التصديق حق الغرفة التجارية
    فلاهوى من دون عين تراها عينك ولا حب يدوم بلا إلتقاءٍ
    دمت بخير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*