غنمة .. قاصية !

حين يهمّ الذئب بالهجوم على قطيع الغنم .. فإنه يأتي لأبعدها مكانة عن المجموعة .. ويهاجم بكل شجاعة !

لذا .. يحرص الراعي دائماً أن يربي الماشية بالمضي بالمراعي مجتمعة متماسكة .. ولذا تجد المراعي في الغالب تقفر في دائرة محددة وما حولها ربما يكون أكثر زرعاً ..

هذه الحكمة ساقها عليه الصلاة والسلام ليحذر من أن يترك المرء الرفقة الصالحة ..

فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .. ولذا رغم ما يجد المرء في نفسه من شدة أحياناً بالجلوس في مجالس الصالحين .. لكن عليه أن يصبر … ويتصابر بالمكوث معهم لأنه يعرف أن ابتعاده عنهم يعني ابتعاده عن مصادر الإيمان في القلب وعن التثبيت على الحق ..

يقول تعالى : ” واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ” ..

لم يقل سبحانه ومتع نفسك أو تلذذ بالجلوس مع الصالحين .. بل قال اصبر .. لأن فيها محاربة عدة جهات :

  1. النفس الأمارة بالسوء .. والتي تزيّن لك مجالس المعاصي والمنكرات ..
  2. الشيطان .. والذي يحاول جهده ثنيك عن الجلوس في مجالس الصالحين ..
  3. والناس .. فجل الناس يحاربون الصالحين وعباد الله المتقين ثلة قليلة ” إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم ” .. ولذا ربما يواجه المرء الكثير من الهمز واللمز من قبل المنافقين والمذنبين .. لكنه يحتمل الأذى في سبيل الطاعة والقرب من الله ..

جمرة الإيمان في القلب .. تخفت وتنطفئ كلما ابتعدت عن مصادر الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ويحتاج المؤمن دائماً أن يكون قريباً من مصادر زيادة الإيمان وثباته على الحق ..

ودمتم

محمد

1 person likes this post.
Be Sociable, Share!

رأي واحد حول “غنمة .. قاصية !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*