جهاد المنافقين والغلظة عليهم !

قبل البارحة .. قرأ الإمام في صلاة العشاء ” يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ” ..

وهي في سورة التحريم وفي سورة التوبة كذلك .. فأشغلت ذهني وأنا في الصلاة !

وحاولت أن أتذكر مثال واحد على غلظة النبي عليه الصلاة والسلام على المنافقين .. فلم أتذكر ..

بل بالعكس !

كل ما أتذكر أنه كان رفيقاً بهم .. فهو قد صلى على عبد الله بن أبي سلول .. وكانت ردة فعله كما ذكرها الله في سورة التوبة في من جاء بعد غزوة تبوك واعتذر ” يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم ” ..

ورغم ذلك .. كان يتعامل بالظاهر وبالحسنى معهم !

ضاق صدري كثيراً يوم أمس … فتحت قوقل وبحثت كثيراً فلم أجد إلا تفسيرات عامة للآية ..

لم أجد ما يذكر أو يسرد أمثلة أو نماذج لشدة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المنافقين ..

في الصباح قررت أن أتصل بالشيخ حمد الحمد .. وهاتفه مغلق !

بعد المغرب كان نفس الوضع مع سلمان العودة .. هاتفت محمد الخضير فرد عليّ وكان خارج المملكة فقلت له أكلمك بعدين يا شيخ !

هاتفت الطريري عبد الوهاب .. ورد عليّ !

الشيخ عبد الوهاب ؟

أخوك عبد الوهاب .. تفضل !

انشرح خاطري .. سألته وكان يستمع لي حتى انتهيت .. صمت قليلاً واستغفر وتمتم بكلام لم أفهمه وكأنه يستذكر .. ثم قال لي : مسجد الضرار !

حينما أحرقه الرسول صلى الله عليه وسلم .. وفيه دليل على جهاد المنافقين والغلظة عليهم !

قلت يا شيخ .. الآن الكثير يتهجم على من يظهر الإيمان ويستدل بهذه الآية .. قال لا حجة لهم .. ” هّلا شققت عن قلبه ” تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم معهم معاملة ظاهرية أنموذج وكأنهم مؤمنون .. لم يغلظ على أفرادهم ولكنه فضح عامة صفاتهم وسلوكهم وطباعهم..

حاولت أن أستذكر كل الآيات التي ذكرت المنافقين بالصفة .. ولم أجد فيها شدة بالقول .. بل فيها رقي وأدب جم حتى في ردود الرسول صلى الله عليه وسلم وبما أمره الله أن يرد عليهم ولا أذكر إلا فيمن هزا في الصحابة فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ” قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ” ..

ما دفعني للتأمل بحق !

أن الكثير أصبح يطلق كلاماً شديداً غليظاً على كل من يخالفه ومن يحاول تصنيفه .. ويستدل بهذه الآية ..

وليته تأمل الآية بحق .. وحاول أن يستذكر نماذج الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملة المنافقين !

ولكم فائق شكري واحترامي

محمد الصالح

4 people like this post.
Be Sociable, Share!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*