لحظة وفاة الأسطورة !

كنتُ وقتها في مقتبل عمري .. أعيش وفق ثقافة مبرمجة وتحت نطاق ديني وفي تربية محافظة جداً ..

أستغربت الكم الهائل من الصفحات التي غطت خبر وفاة الأسطورة ” ديانا ” والتي وقتها كانت حديث العالم .. كنا نتناقل ” كالعادة ” أنها أسلمت .. وأن لها إسهامات .. وهناك من يترحم عليها .. وكيف يترحم على كافرة ماجنة تبرز مفاتنها أمام الصور في كل لحظة !!؟

اليوم .. قرأت الأسطورة .. في سطور !

كتبها غازي .. وهو يكتب ويخفي في قلبه أكثر مما يظهر .. وحين يكتب غازي أعرف كيف يتجرأ وكيف يكسر الجليد الذي أمامه .. وكيف ” يفرمل ” نفسه ويقف جبراً عنه أمام الحروف .. أو لعله خشية من موقف حفيده فهد يوماً ما !

غازي كتب عنها .. بل كتب عن التاريخ البريطاني الذي عاش في كنفه أحد عشر عاماً كسفير .. وعاش في بريطانيا حتى في أوقات الإجازات .. من حبه للندن !

كتب عن الأسطورة .. وقارنها بالأساطير القديمة .. غير أنها تختلف أنها عاشت في زمن يبرز فيه الإعلام الأساطير .. ويقول غازي كل أسطورة لها نهاية درامية ” جريمة قتل .. أو حادث دموي … أو أو !”

لا أدري الآن متى توفيت .. لكني أذكر صفحات الجزيرة ” الاثنتين ” .. والتي غطت الخبر وتكلمت بإسهاب عن ديانا .. وأصبح اسم ديانا على كل لسان في ذاك المساء .. والكل يبحث عن قصة هذه الشابة ” الشقراء ” التي سلبت قلوب الرجال وقتها .. وكانت مثار حديث الإعلام عن تفاصيل حياتها ..

شقاوتها وتمردها هو الذي جلب لها كل الأقدار التي عاشتها في حياتها .. فهي زوجة ولي العهد وأم للملك المنتظر للعرش البريطاني .. وفوق ذلك طلقها زوجها لتعيش حياة كأميرة ويلز فقط ولم يسلب منها اسم أميرة ويلز خلافاً للعادة !

أخذت من الرجال كل مأخذ .. وأصبحت حديث العالم حين حياتها وبعد وفاتها ..

أنهيت الكتاب الآن .. وأطلعني غازي ” رحمه الله تعالى ” على نقطة غائبة عني رغم أني كنت أعيش في وقتها وفي مقتبل شبابي ..

الكتاب رائع .. يستحق الأربع نجوم التي منحتها له ..

تقديري وجزيل احترامي

محمد الصالح

1 person likes this post.
Be Sociable, Share!

رأيان حول “لحظة وفاة الأسطورة !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*