إهداء … إحياء !

إهداء .. إحياء !

تلعثمت كيف أكتب كلمة إهداء .. وسبقت الحاء الهاء فكادت أن تخرج إحداء ! بمعنى هدية تحييك !

أجمل ما في القلب الذي يعطي .. أنه لا ينتظر الرد .. يعطي وهو ينتظر فقط ابتسامة أو فرحة قلب أو تعابير فرح ترتسم في الوجه .. يهديك وينسى كل العناء الذي كان في طريقه لتصلك الهدية .. يحييك وهو يرتجي بحياتك حياة الكون من حوله !

أحياناً .. تحس أن المرأة ” الأنثى ” التي تسكن قلبك قد وافته المنية وفارقت الحياة منذ أمد .. وحين تهمس في أذنها يوماً وأنت في اعتبارك أنها في عداد الموتى .. ترد الكلمة باثنتين .. وترد العبارة بأجمل بيت شعر !

هل يعقل أن أعيش .. وقد انتصف عمري بدون الأنثى التي في داخلي !؟

غير معقول .. لا يمكن أن أجلس عامين فائتين دون أتخاطب معها .. أن أصمت وتقابلني بالصمت أكثر وكأنها تقول بقدر عقابك أعاقبك أكثر .. أن أرتجي الرد فأجد أن السكوت أحلى ردودها !

حين أسافر بعيداً عن أنثاي .. أجدني أشتاق لأكتب لها وأخاطبها وأقصد وأتغزل .. لكن كيف أسافر وهي تسكن أحشائي وتمشي في شراييني !!

وهذا الذي جعل حبها عندي .. سجية .. عادة .. وكتابتي لها ولحبها ولجمالها .. نوع من السلوان وطرف من اللذة الغامرة .. وهواي لنثر كلماتي فيها .. صنف من أصناف المتعة التي أهواها وأعشق تكرارها !

اشتقت !

اشتقتِ لكِ .. وللكتابة فيكِ .. اشتقت لهواك وخميسك وكلماتي فيك .. اشتقت لشوقي إليك ولولهي عليك ولحبي الذي يزيغ عقلي ويلبسني الجنون .. الجنون !! اشتقت لجنوني فيك ..

هوايَ .. منكِ فيكِ إليكِ يامن .. تذيبين القلب وتشكلينه في كل مرة على شكل جديد أعشقك من خلاله .. فمرة أحس أن حبك ماء يشربني لا أشربه .. وهواء يتنفسني لا العكس .. وطعام يعيش علي ولا آكله .. وفي كل مرة تذيبين قلبي تعيدين تصور الدنيا من جديد فيني .. فأحس أنني بخير وأن الله حباني كل النعم التي أريدها !

هل بدأت أعيد عقلي لي .. بعد أن سلبني الصمت طويلاً !

في كل لحظة .. أصمت فيها أكثر أحس أن قلبي يتحجر ويصبح أصلب .. وفي كل يوم يمر دون أن أكتب لكِ رسالة أحس أنني أبعد أكثر عن نفسي !

هل هناك ارتباط بيني وبين قلبي من خلالك !؟

ليس عادتي أن أطرح الأسئلة .. بل أجيب عنها خصوصاً حينما أكتب عن قلبي .. ولكن لضعفي وصلابة قلبي وبعدي عنكِ .. أصبحت مشدوها لا أعرف هل أسأل أم أجيب .. وربما أمكث طويلاً أكتب الأسئلة حتى تنطلق الإجابات من أعماقي وتتحرك دواخلي من جديد .. وأكتبكِ مرة أخرى كما كتبتكِ في رسائل كثيرة وصلت لقلبك .. قبل أن تخرج من قلبي !

من العبث .. أن أكتب شكراً .. فالشكر يأتي لا كتابة ولا مقولة ولا لساناً يذكره أو يتفوه به .. الشكر يأتي بمزيد من العطاء .. مزيد من التحرك .. مزيد من التميز .. كل تميّز فيّ أجده شكراً لكِ .. وكل خطوة أمشيها ستكون عباراتها هي الوفاء لإحيائك .. أقصد إهداءك !

محمد

3 people like this post.
Be Sociable, Share!

4 رأي حول “إهداء … إحياء !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*