أبو ريان !

أكتب هذه المقالة !

وأنا لم أصل على أبي ريان رحمه الله بعد .. إمام مسجدنا الشيخ / ابراهيم بن عامر العامر والذي وافته المنية يوم أمس ..

ماذا عسى الحروف أن تقول في شخص نذر نفسه لإمامة المسجد بانتظام .. وكان يحرص على أن يأتي مع المؤذن أو بعده بقليل ليقرأ ما تيسر له من القرآن الذي يحفظه كاملاً ..

يصلي بخشوع .. يدعو بحضور قلب في دعاء القنوت .. في كل ليلة من رمضان كان يقنت قنوت مودع .. كنت أسمع دعاءه وأقول ” كأنه يختم ” .. وكان بالفعل يختم !

فقدنا إماماً ملتزما بخلق رفيع .. الكل يبكيه ويحبه .. الكل فقد حضوره .. الكل لا يكاد يصدق وأنا أكتب اللحظة وأعرف أني بعد ساعتين سأصلي عليه صلاة الجنازة ليوارى قبره .. ولكن ما عند الله خير له برحمته ..

عمل لآخرته .. كان يجلس كل يوم بعد الفجر حتى تشرق الشمس .. وكان يؤذن حينما يغيب المؤذن .. يعمل دون أن ينتظر من أحد ثناء أو شكوراً .. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً ..

شخص مثل أبي ريان .. تبكي العيون لفراقه .. وتتفطر القلوب لوداعه ..

أحببته ولم أقل له يوماً إني أحبك في الله .. أحبه في الله لتعلق قلبه بالله .. وبمساجد الله ..

اللهم في هذه الساعة الطيبة المباركة .. أسألك بكل اسم هو لك .. سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا ً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك .. أن تجعل قبره روضة من رياض الجنة .. وأن تدخله جنتك وتغفر له ذنبه وتتجاوز عن سيئاته .. وأن تبيحه وتحله .. أنت المولى فنعم المولى ونعم النصير ..

محمد الصالح

2 people like this post.
Be Sociable, Share!

3 رأي حول “أبو ريان !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*