جرب الدرومومانيا !
هذا المصطلح الغريب .. يعني حالة غريبة تجتاح الإنسان .. يحتاج فيها إلى كسر الروتين والسفر بعيداً بحثاً عن تجديد النفس وكسر حدتها واعتيادها على شيء رتيب .. من خلال السفر !
قد تمر شهور وأعوام قبل أن يعود المرء إلى حالته الطبيعية .. أول من ظهرت عليه علامات الحالة اسمه جين ألبرت ..
الحالة غريبة .. حين يطرأ عليك أن تكسر الروتين عبر سفر طويل غير مخطط له ..
لحظات .. يطرأ عليك عمل في مكان ما .. ولم تكن مخططاً له ..
قرر السفر .. وتوكل على الله وقتها .. وتذكر بأن التوكل أساس في التوفيق !
احزم أمتعتك .. وامتطي دابتك .. واذهب إلى المطار ..
هناك .. قرر السفر .. للبلد الذي يطرأ عليك شغل فيه .. أو قرر السفر لبلد تريد أن ترتاح فيه قليلاً دون تخطيط لمكان السكن أو السائق أو أي شيء !
حاول أن تجرب قدراتك في التعامل مع المواقف الغير مرتب لها .. انزل للمطار واركب مع السائق الذي تتفرس فيه الحنكة والصدق في المعاملة .. حاول أن تكتشف البلد بنفسك من خلال اكتشاف الأماكن الشعبية والسكن في سكن غير محجوز ..
ابتعد عن الرتابة .. ابتعد عن الروتين من خلال ممارسة طرق معتادة أو أساليب كنت تنتهجها في السفر .. لا تزر نفس المجمعات أو الأسواق أو الأماكن الترفيهية .. لا .. أنصحك أن تجدد في كل شيء .. في مكان السفر وفي السكن والصحبة بل وحتى في الخطوط التي ستسافر عليها !
الدرومومانيا .. أن تترك كل شيء ورائك !
اترك جوالك .. وشريحتك .. وهناك تعامل وكأنك في عام 1410 هـ .. اذهب لكبينة الهاتف .. هاتف أهلك وقل أنا بخير وسآتي قريباً .. وامشي على أقدامك كثيراً .. ولا تدع معك إلا ما يعيشك في يومك وليلتك ..
امشي على الأرصفة والشواطئ .. حافي الأقدام أحياناً ومنتعل .. احسر عن رأسك والبس ثياب الطبقة الوسطى من ذاك البلد .. حاول أن تخاطبهم بلغتهم .. تعلم لهجة جديدة أو لغة مبتكرة .. احلق رأسك وغيّر من قصة شاربك .. وتفنن في النوم .. فمرة في المجلس وأخرى في الصالة وثالثة على أرضية الغرفة ..!
اسلك طرقاً غريبة كل مرة .. لا تعد مع نفس السائق ونفس السيارة .. اعطه أجرته وحاول أن تكاسره وكأنك من أهل البلد .. وحين العودة كن كريماً كأغنى الأغنياء !
لا تذهب للأماكن التي يعتاد زيارتها أهل بلدتك .. عش وكأنك من أهل البلد الذي تزوره .. وساوم في شراء أرض هناك واعرف قيمة الإيجارات والعقارات .. وتفنن يوماً في ثياب غني وآخر في ثياب فقير .. لا تدع لأحد أن يعرف لك مذهب ..
صل الفجر في الجماعة .. وحين تخرج اذهب للإفطار على الرصيف من طعام الفقراء هناك .. استلم رغيف الخبز ولا تنس أن تسمي .. ثم امشي على أقدامك حتى تكتشف البلدة وتعرف كل صغيرة وكبيرة فيها …
في كل ثلاثة أيام .. اتصل بأهلك وقل أنا بخير وسأعود قريباً .. لا تدعهم يعرفون زمن العودة حتى أنت !
حين تقرر العودة .. احزم أمتعتك الخفيفة واذهب للمطار .. إن لم تجد حجزاً فمن هناك امتطي سيارة أجرة وسافر لأقرب بلد آخر .. لا تعد للبلد الأول .. أنت عرفته وهو كتاب قرأته وانتهى ..
جرب أن تسافر عبر القطار .. عبر الباص .. عبر العبارة .. عبر السيارة .. وخض التجربة .. اركب ما يركبه عامة الناس .. لا تتعامل بفوقية كريهة مقيتة تفقدك احترامك لنفسك .. سافر لبلدك وقت أن تحس بالحاجة للاستقرار النفسي والعودة إلى الروتين والحياة الرتيبة .. وقتها ستعود أكثر نشاطاً وحيوية .. وإبداع !
محمد الصالح


..

أبا ياسر … تعلم؟
هذه التدوينة من أجمل ما قرأت لك – على كثرة ما قرأت – .. وأظنني اكتشفت السر خلف جاذبية هذه التدوينة!!
ظني .. أنك جمعت فيها بين العلم والعمل
فأتت صادقة جميلة معبرة
..
لم أجرب نصيحتك البتة .. ولعلي أفعل قريباً إن شاء الله
دم بخير
وضعت يدك على الجرح .. أحمد
الثلاثاء الماضي .. خضت التجربة
على نطاق ضيق ” شغل بالرياض ” .. لكن سأفعلها على نطاق واسع … قريباً إن شاء الله
وااااااااو ……
مقال ممتع جدًا … أشعلَ فيَّ حماسًا جمًا .. : )
التغيير المفاجئ يضفي طعمًا فريدًا للأشيـــاء ..
دمتَ بِ حيويةٍ وَ نشاط
تدوينة رائعة أستاذي.. وأتفق معك في كل ما ذكرت..
فعلتها الاربعاء الماضي وتحسست حلاوتها..
أتمنى أن تتيسر لي قريبا
ههههههههههههههه انا عملت الموضوع دا من اسبوعين
لاني وصلت لحاله من الروتين جعلتني لاستطيع عمل شي
وبرغم اني سافرت اقل من اسبوع الا اني عدت وانا بكامل نشاطي
مقال رائع مدروس ومرح
لاحرمنا قلمك
خضها ولكنْ بهاتفٍ جوال و كريدت كارد
إن من الجميل أن نخوض تجارب كهذه تجعلنا نبدوا أصغر عمراً وأكثر نشاطاً ، تجعل من طفلنا يخرج ليكتشفَ كل شيء من حوله ،،
تجربة ٌ أخالها ناجحة جداً ولكن حذار من النطاق الواسع يا محمد ، دعكَ من عمومية الفكرة وخذ احتياطاتك الأساسية ،،
وفقكَ ربي ،،
فيها الكثير من الانسلاخ عن الروتين الخانق
وبها من جنون البساطة الكثيـــر
لذلك هي فكرة تروق لكل من يزدحم عقله بأشياء تؤرقه
ليعود من هذه الرحلة كما ولد
شكراً جم
رائعة وليتنا نستطيع القيام بها
دعاء ..
ألم تسمعي بدعوة أوباما .. للتغيير
===
فيصل
يبدو أن التجربة كانت متوافقة ..
===
المناهل
التجربة خير برهان على روعة الفكرة .. أنصح الجميع بعملها
تقديري
===
موج
القصة في التجربة بدون مراعاة للنتائج !
لو قسنا النتائج .. فستكون كسابقتها ” المخطط لها ” .. لكني أرى الفكرة في بعثرتها وفوضويتها
هكذا ..
===
ليتنا بحق ذكرى
الحق أن الكثير لا يستطيع … فعل ذلك !!
والله حماس وتجربة حلوة
بس يبدو أنها تكلف شيء
بس كله يهون من أجل التغيير
وأنا هنا لاأخبر أنني سأجرب
ولكنه حل عصري ومميز لكثير من الناس
أكثر ماأعجبني الجلوس مع الفقراء بعد الفجر
بصراحه فكره جميله
صارت في بالي
وسوف انفذها ان شاء الله
احترامي
ابسط ما يقال بعد اخر حرف من هذه التدوينه ..
wow
ما اجمل الحياه العفويه .. البعيده عن كل شيء ..
الرتابه والترتيب والاوجه المألوفه ..
احسنت يا استاذي
المستشار ..
لكل شيء ثمنه
وعليك بتحمل التبعات ..
===
وليد ..
إذا نفذتها .. اكتب عن تجربتك
===
صاحبة السمو
الحياة العفوية .. هي التي تصنع البياض في النفوس وتنعكس ضوءها في الحياة ..
شكراً لكم جميعاً