كيف نحفظ ما نقرأ ؟؟
منذ أن تعلمنا الألف باء .. ونحن نقرأ ما يمر أمامنا .. بداية من لوحات الشوارع التي كانت تستوقفني كثيراً وأحاول تهجيها .. انتهاء بالأوراق البيضاء المليئة بالمعلومات والأرقام والإحصاءات .. ونتاج عقول أساتذة ومفكرين ..
كم هائل من الكلمات تمر أمام أعيننا .. ونقرأها .. في الصحف والمجلات والتلفاز والإنترنت والكتب وغيرها ..
يقول علماء البرمجة اللغوية العصبية أن كل ما يمر أمام عين المرء يخزن في جزء من الذاكرة ويمكن استدعاءه بتحفيزه والتذكير بما يجاوره .. والكلام حول هذا يطول ..
دعونا بالمعقول ولنترك ملايين الكلمات التي نقرأها ..
حين أقرأ كتاب ويعجبني .. كيف لي أن أحفظ المعلومات التي فيه .. وأسترجعها حين كتابتي أو حين حديثي ..؟
أولاً .. تختلف القراءة وفنونها وأهميتها من كتاب لآخر .. فحين تقرأ رواية يكون مقصدك من القراءة هو المتعة .. لكن حين تقرأ كتاب منهج مدرسي فأنت تقرأه لتحفظ وتفهم ما فيه حتى تجتاز الاختبار ..
أريد أن أتكلم عن الكتب العامة التي نقرؤها .. من باب الفائدة وجني المعلومات المفيدة ..
يختلف باختلاف الشخص .. فهناك أناس بصريون وهناك أناس سمعيون ..
الناس البصريون .. هم الذين لديهم نفوذ في حاسة البصر أقوى منها في حاسة السمع ..
وهؤلاء في القراءة .. يستفيدوا أكثر من السماع .. بعكس السمعيين الذي يستفيدون من السماع أكثر من التصفح ..
وتحقيقاً لفائدة الصنف الثاني .. فقد خرجت مكتبات سمعية انتشرت بشكل كبير في أوربا وأمريكا وبدأت في الخليج العربي والتي تقوم بتفريغ الكتب حتى يتسنى للسمعيين سماعها وفهمها ..
الفروقات الشخصية لها دخل كبير في هذا الموضوع .. فهناك أشخاص قويوا الذاكرة ويحفظون كل ما مر أمام أعينهم ..
قراءة الكتب .. إن كانت قد دمجت حب المادة الموجودة ومع صفاء ذهن القارئ.. بالإضافة لقوة تركيزه هي الأسباب الرئيسة لحفظ ما يقرأه الإنسان ..
هناك كتب لا يحتاج الإنسان لحفظ ما فيها كالمعاجم والموسوعات وغيرها…
حفظ القرآن كمثال ، أول خطوة إليه هو قراءة القرآن والإكثار من ذلك حتى يرسخ في ذهن القارئ ويبدأ لسانه بالتعود على تلاوته ..
القصص التاريخية .. ربما يمررها الإنسان من خلال ذاكرته ويحفظ أحداثها دون الدخول بالتفاصيل ..
هناك أناس لهم اهتمام كبير بالنسب والتاريخ كالدكتور الفاضل أحمد الدعيج .. ولديهم قوة حفظ – ما شاء الله – واستحضار أيضاً قوي ..
حفظ أبيات القصائد والشعر العربي .. تحتاج لكثرة التكرار مع حب الأبيات ..
استخدام الاختصار للكتب .. لا أحبذه .. وأراه متلفاً لمادة الكتاب .. الذي أراد مؤلفه أن يخرجه هكذا .. جملة واحدة ..
التخطيط على الكتاب أيضاً مما يتلف الكتب .. ولهذا فالكتاب دائماً ما يعبر عن صاحبه .. من حيث مظهره الخارجي …
أنصح الناس السمعيين باختصار الكتب عند القراءة البصرية لهم .. وأيضاً برفع صوتهم أثناء القراءة ..
ذلك أن حاسة البصر ليست كقوة نفوذ حاسة السمع لديهم ..
حفظ القوائم الطويلة .. تحتاج لمعرفة تقسيمات الذاكرة .. وهذا الموضوع ربما يطول شرحه وأحيلكم على كتاب جداً رائع بعنوان ” الذاكرة الفائقة ” ..
في الختام .. فإن الحفظ هو الذي يبقى في ذهن المرء ..
لا أنسى كلمة لشيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله حين قال .. قرأنا كثيراً فلم يبق معنا شئ إلا ما حفظنا ..
جل تقديري واحترامي للجميع
م/محمد الصالح
10/5/1428هـ


يصيبني النسيان أكثر من اي شي ورغم ذلك أرى بكوني سمعية أما اللذة التي أنتشيها وأن أتصفح الكتاب لا يضاهيها أي شي يكون رفع الصوت مايتفق وإياي لدراسة كتب الجامعة..
أما الكتب الآخرى فيكفي فقط هيامي بها واستحضار قلبي فمن قراءة واحدة يرسخ بعقلي امداَ
تحية لقلمك
نفسي أعرف سر التواريخ القديمة!!
إن اردت طبعاً
في السابق .. كنتُ أكتب التاريخ تحت المقالة ..!
الآن أصبح التاريخ لا يهم ..
وهذه مجموعة من المقالات القديمة لدي .. أنقلها بين الحين والآخر لكم ..
شكراً لك
كل الشكر لك أخي محمد على الموضوع الهام وأضيف أن الرغبة في التعلم قد تعوض الضعف الجبلي في ملكة الحفظ أو الفهم
يَا محمدْ نحتاجُ أكثرْ عَن مسألة الحِفظ هذه وشحذ الذاكرة
فلقدْ عرفتُ من هنا أنني بصرية وأجاهدْ لأسمع ألبومات مفيدة فِي الإعجاز العلمي للقرآن مثلاً ولكنني لا أستطيع !!
مَع أننا نقضي أكثر من 90 دقيقة في الطريق، فلو أننا قضيناها بهكذا أشرطة لأغتنمنا وقتنا اغتناماً مثمراً ،،
هل من تقنيات تجعل حاسة السمع للبصرين أكثر تقبل للمعلومات من غير اتصال بالعين مع القائل ومن غير حروفٍ مكتوبة !؟
،
جزاكَ الله خيراً يا محمدْ ..،
من قرأ في علم لا يحبه .. ولا يناسب أهتماماته … لن يجني منه إلا ضياع وقته .
أكتشفت .. أني أقرب للبصرية
عندما أقرأ .. أعيش في ثنايا السطور .. أستشعر معاني الكلمات .. أتخيل أن الأحرف مسرحية تعرض أمامي .. بتمتمات مع بعض السطور المهمة لا يسمعها إلا أنا
عندها أعقل كل حرف أقرأه … وأتفاجأ عندما أتحدث عن موضوع ذو صلة أني استرجع معلومات لم أدرك قبلا أني أحفظها .
اشعر اني أرسم خريطة ذهنية لأهم ماقرأته في نهاية كل فقرة … أقف لثواني أرتب خريطتي ثم أواصل إبحاري
أستاذي … محمد
بورك في حرفك ..
سابقا كنت اعتمد كثيراً على الفهرس..
أركز على الفهارس عند قراءتي للكتب وأشعر أنها تيسر لي الحفظ من خلال افكار رئيسية
ومعها استخدم أوراق الملاحظات..كلما مررت بفقرة وكانت المعلومة دسمة معرفياً لخصتها
وبعد الانتهاء من قراءة الكتاب اراجع الفهرس والملاحظات
مؤخراً استخدم الخرائط الذهنية …. ولا غنى لي ايضا عن ملصقات الملاحظات
أخي المستشار !
ذكرتني بشخص .. أقسم أنه من أكثر الأشخاص تأثيراً بحياتي ..
هذا الشخص درس معي في السنة الأولى في الجامعة .. وكان يمتلك عقلية متدنية بالتفكير وملكاته الفكرية مرة رديئة !
يسأل عن كل شيء .. ولا يفهم إلا بعد شرح طويل من الدكاترة ..!
واجهته في آخر سنة .. وقد تغيّر بشكل جذري !!
كل ما في الأمر .. الرغبة في العلم والجد والاجتهاد ..
يحكي لي أحد الأصدقاء أنه كان يجلس ” أعني نفس الرجل الذي حدثتكم عنه ” أكثر من 7 ساعات دراسة يومياً !!
شكراً لك
====
موج
سؤالك بالصميم .. سأبحث أكثر وأفيدكم بعون الله
====
سحابة !
ما شاء الله تبارك الرحمن .. وكفى ..
====
طريقة نجلاء في القراءة جداً مفيدة .. استفدتُ من نهجك ومعاملتك لما تقرأين ..
جميل أن نقرأ تجاربكم حول القراءة .. ستكون الفائدة لكل من يمر من هنا !
لكم جزيل احترامي وعظيم تقديري لحضوركم وتعليقكم ..
جاء مقالك في وقته أ/ محمد
أحس ان مخي يحتاج تدريبات
اشتريت كتبا كثيرة لتنشيط الذاكرة لكن لم اطبق مافيها
أحس أن ذكراتي في تقلص
بالنسبة لمسألة السمع والبصر
عندما اقرأ اقرأ بصوت عالي حتى استطيع الحفظ وهذا يدل على اني سمعية
لكني وجدة ان هذه الطريقة متعبة لي خصوصا ايام الامتحانات
ففكرت في تدريب حاسة البصر لدي على الحفظ الصامت
اكشفت اني كنت ارهق نفسي وان العام لعندي نفسي فأنا غير واثقة بحفظي البصري
كنت اعجب من منظر الطالبات اللاتي يذاكرون صامتا وأشعر بهيبة منظرهم وانهم أذكياء
وهي في النهاية قدرات
وعن تجربة لايوجد تدريب للذاكرة أكثر من حفظ القرآن
سلمت يمناك أبا ياسر
بالمناسبة عطاء .. فحفظ القرآن ميسر !
يقول تعالى : ” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ”
شكراً لحضورك وتعليقك
القارئ النهم الدكتور خالص جلبي يخالفك في بعض ماقلت فمن وجهة نظره الكتاب الذي تختفي معالم غلافة يدل على كثرة القراءة وسعة الإطلاع أما الكتب التي تحتفظ بنظارتها وتبقى لسنوات كما كانت لحظة شرائها فتدل على عكس ذلك
رأي الدكتور .. أحترمه ..
لكن لي وجهة نظري أنك يمكنك قراءة الكتاب دون إبراز التلف عليه .. سيستفيد منه غيرك بلا شك
شكراً مدهش