تحويل الوزارات إلى شركات !
لا أجد حلاً للواقع – المر – الذي تعيشه الكثير من الدوائر الحكومية الخدمية .. إلا أن تقلب إلى شركات استثمارية !
نجحت – وبنسبة كبيرة – فكرة تحويل وزارة البريد والبرق والهاتف إلى شركة الاتصالات السعودية .. وكان النجاح أكبر حينما سمح بدخول منافس أصبحنا نجني ثمار التنافسية الرائعة كمستفيدين بالإضافة إلى جودة السلعة ووفرة الخدمات … ففي عام 1418هـ كان سعر الهاتف ( في الرياض على سبيل المثال ! ) بخمسة إلى عشرة آلاف ريال .. والآن بالمجان ومعه عرض إنترنت وغيرها من العروض .. فقط صورة بطاقتك وتوقيعك – لا هنت – !
إن الوزارات الخدمية .. حين تحول إلى شركات فإن المستفيد الأكبر بلا شك هو المواطن .. حيث سيصبح قضية التكلفة وجودة الخدمة هي المعيار الأساسي للعمل .. الآن حين تراجع أي موظف في دائرة حكومية فإن المحرك الحقيقي للموظف هو الراتب في آخر الشهر دون وجود محفزات ممكن أن توجد حين تكون البيئة بيئة خاصة والأفضل حين تكون في بيئة تنافسية ..
وزارة الصحة .. هي الوزارة التي لابد أن تنهج نحو التغيير للخصخصة .. وقد قرأت قبل عام ونصف عن نية الوزارة لتقوم بالتأمين على كافة المواطنين في نهاية 2009 ولم نشهد ذلك حتى الآن !!
وقس على ذلك كافة الدوائر الحكومية الخدمية .. كالأمانة والكثير من خدمات المرور والجوازات وغيرها .. تحويلها إلى شركة تدير مثل هذا العمل سيجعل المستفيد ينهي كافة إجراءاته في وقت قياسي وبأريحية تامة ..
قبل 12 سنة .. قدمنا على وزارة البريد والبرق والهاتف لجلب هاتف إلى شقتنا !
كنا خمسة .. ولحظة أن أعلن عن تأسيس شركة الاتصالات السعودية .. جاءتنا الخمسة خطوط دفعة واحدة بعد أن كان وجود خط واحد يشكل حلم للكثير من البيوت !
هناك جمعيات خيرية تقوم بالأعمال تحت بيئة بيروقراطية منسوخة طبق الأصل من الدوائر الحكومية .. والسبب بالتأكيد أن الطاقم هم نفس الطاقم .. أو من خبرات قد عملت بنفس البيئة .. فنشرت الثقافة مرة أخرى .. فكرة أن تحول ” حتى ” الجمعيات الخيرية إلى بيئات استثمارية فكرة رائدة .. سيجعل العمل أكثر مرونة ومؤسس بطريقة احترافية ويضمن الاستمرارية والتي تشكل هاجس مخيف لكثير من أعمال الجمعيات الخيرية !
حين زيارة أحد رواد العمل الخيري في المنطقة الشرقية لجمعية الملك عبد العزيز قبل أعوام .. طرحتُ عليه ” وكنتُ أريد أن أوصل رسالة غير مباشرة للمسئولين وقتها .. ولعلها لم تصل حتى الآن !” سؤالاً حول العمل في الأندية التي تقيمها اللجنة الاجتماعية هناك والتي تتبع وزارة الشئون الاجتماعية .. هل ستشرف عليها اللجنة أم ستعطيها لمستثمر .. قالها وبدون تفكير وأتبعها بكلمة طبعاً .. أنها ستكون لجهة استثمارية !
اللجنة الاجتماعية تيك .. استطاعت أن تنشئ الكثير من مراكز الأحياء لمجرد التفكير بإعطاء ” الخباز خبزه ” والإدارة العليا بشكل احترافي وخصخصة العمل .. بل والنية الصالحة بالناس قبل ذلك كله !
خصخصة العمل ينزل إلى أصغر مستوى في الإدارات .. وليس شرطاً أن تكون الخصخصة على نطاق واسع وكبير وإن كانت فهو الأفضل بلا شك ..
هذا الرأي ليس جديداً بلا شك .. فكرة أن تحول الخدمات الحكومية لشركات خاصة .. وتشرف على هذه الشركات عن طريق هيئات تتبع للحكومة مباشرة .. وتطرح بيئة استثمارية تنافسية .. فكرة قديمة جداً لكننا نأتي متأخرين بسبب ثقافة المجتمع والتي لا تزال تعشعش في أذهان الكثير وللأسف .. ” حنا أبخص !”
شكري وجزيل احترامي
محمد الصالح
Like
الخصخصة .. نسبة أمن العقوبة فيها دني للغاية .. حيث انها ليست مسيبة
لذا ..
العين (الحمراء) أنفع!
طرح قيم فعلاً
كذلك الإستغلال للمواطن وإضاعة الجهد والمال والسير ذهاباً وإياباً كل هذا يتبدد بإتصال واحد لشركة الإتصال والميزات الكثيرة التي تقدمها..
كما أشرت حين إعطاء الخبز لخبازه سيكون الحل المثالي فالتجارة ليست إحتكار بقدر ماهي تسابق وتنافس للأفضلية وكذلك للجدارة.