سهّــاري !
بقدر عشق الكثير من الناس .. للسهر .. فهناك آخرون يكرهونه كأشد ما يمكن .. كون الليل يشكل بالنسبة لهم وقت الراحة والنوم وإن اختلف من اختلف حول قضية نوم الليل أو النهار ..
عشق البعض لليل .. عشق للسواد .. للهدوء .. للسكون .. وللبعد عن وقت الصباح الذي يعني وقت الإنتاج والعمل والبحث عن لقمة العيش !
في فجر اليوم .. قرأ الإمام ” إن ناشئة الليل أشد وطئاً وأقوم قيلاً ” وبعد بحثي عن معنى الآية .. وناشئة الليل هي العبادة الناشئة في الليل .. وأشد وطئاً أي أرسخ للقدم وأثبت وأقوم قيلاً أي أثبت قراءة لحضور القلب فيها ..
الليل .. وقت للتأمل ووقت للخلو بعبادة الله .. وقت الإجابة وأعظم أوقات الإجابة في آخر الليل حيث وقت السحر .. وقت الخضوع بين يدي المولى .. وقت الاستغفار ” والمستغفرين بالأسحار ” .. وقت القيام بين يدي المولى جلت قدرته والتأمل بآياته ..
الليل .. أقسم به سبحانه في أكثر من موضع ..
” والليل إذا يغشى ” أي يغطي الأشياء بظلمته .. وقال ” والليل إذا يغشاها “
والليل وما وسق ” أي ما ضم وجمع ما انتشر في النهار ..
والليل إذا عسعس ” أي أقبل ظلامه أو أدبر !
لكن !
هناك .. من لا يتفتق ذهنه وينير فكره إلا بالليل !
بل هناك دراسة تبين أن الاستيقاظ إلى منتصف الليل على أقل تقدير .. يساعد على التفكير الجيد .. ففي دراسة أجريت على 1426 من البالغين بين الثلث منهم أن أفضل الأفكار جاءت بعد منتصف الليل !
” وبالمقابل وبرغم ما يسود من اعتقادات لدى العديد من المديرين فإن إمضاء وقت النهار في المكتب لا يفضي إلى التوصل إلى أفكار ضئيلة القيمة أو عديمتها. أما فترة ما بعد الظهيرة والتي يمضيها معظم الناس في مواقع العمل فهي الفترة التي يشعر فيها 98% ممن تم استطلاع آرائهم بأنهم يكونون في أسوأ حالاتهم من حيث الدافعية للعمل واستلهام الرؤى والأفكار.
ويزداد “الجفاف الفكري” وانطفاء جذوة الإبداع سوءاً خلال فترة الدوام العادي التي تمتد من الساعة التاسعة صباحاً حتى الخامسة عصراً ويصل السوء إلى أبعد مدى له في الساعة 4:33 عصراً.
ورداً على سؤال عن الأساليب المستخدمة لتجديد روح الإبداع والابتكار أجاب 44% من المشمولين في المسح بأنها تتمثل في الاستحمام.
ولعل من سوء طالع البشرية أنه حتى عندما تخطر لدينا بالفعل تجليات نبوغ ونباهة فإن الضياع الأبدي يكون مصيراً لأكثر من نصف أفكارنا. وعندما تحين لحظة الإلهام فإن 58% منا يخفقون في تدوين أفكارهم والمبادرة إلى تسجيلها فتتسرب على الفور وتتسلل إلى عالم النسيان وفقاً لما ورد في الاستطلاع.
وكانت النساء أفضل حالاً من الرجال فيما يتعلق بتدوين الأفكار بحيث تصبح ذخراً للأنجال والقادم من الأجيال. ” لندن – خاص .
وبالرغم من ذلك .. فلا يزال الفكر السائد عن الليل أنه وقت للخلود ووقت للدعة والراحة وأخذ القسط الكافي من النوم ..
تقديري وجزيل احترامي
م/محمد الصالح

Like
وأنا كذلك أمقت الكتابة إلا باليل والساعات المتأخرة وأغلب الأفكار تروادني وأنا أتأمل يومي بساعات الليل وأنا مستلقية على فراشي..
وفي المقابل فالنوم بالنهار لا يفي أبداً هي مقولة سائدة وأراها تميل لجانب كبير من الصحة!
تحايا لقلمك
الليل، نستجمعُ به ذواتنا يا محمَّد ،،
حقيقة ، من يعمل النهار جلّّه وينام مبكراً ثم يستيقظ مع الفجر ويكمل عمله إلى الليل وهكذا ، ترى أنَّ الفكر الإبداعي لديه يفتُر أو يقل، لا أقول أنه ينعدم ، ولكن الصفاء الذهني والتركيز الذي يعطينا راحة ً ودعة، لن نجده إلا بعدَ منتصف الليل
أحبُ العمل منذ النهار ولكنْ لستُ أحصل على التركيز المطلوب إلا بعدَ ساعات تعتبر طويلة ً نسبياً بيد أني أرى الليل يعطيني تركيزاً أسرع إذا لم أكن أشعر بالنعاس،،
محمدْ أشكركَ على ما كتبت، ولكن السهر في كثير من الأحوال لا يكونُ ذا فائدة وقد يمتد إلى ساعات النهار الأولى
ونحنُ أولاً وأخيراً مسلمون، وأوقاتنا إن لم تضبط على الصلاة فعلام تضبط !
شكراً لك ولفكرك
احب السهر ليلا واحب الأستياقظ باكرا
لا احب ان اضيع وقتي في النوم ..الحياه جميله فلنعيشها بكل تفاصيلها..،
في أحيان كثيره أقرر أن أنام مبكراً وأستيقظ مبكراً
لكن هذا القرار لايستمر كثيراً
حتى أحن إلى الليل
اللهم اجعل كل أوقاتنا مسخره لطاعتك
كل التقدير والاحترام
أشكر القلم المبدع .
وأحب أن أنبه على أن قلمنا الراقي لا يدعوا للسهر بل للتمتع بسكون الليل , وهدوءه , حيث تداعي الافكار ، وتحليل ماجرى بالنهار .
ترتيب الافكار ، مراجعه الاهداف ، لمحات ، إمضاات ، لكن
لبدنك عليك حق ، فقد اثبتت الدراسات عن غدد لاتعمل الا بالليل !!
صمتي كلام ،،
ماأروعك حيث التفاؤل – الحب – الابداع – الاشراق – العطاء.