القريب .. منك بعيد !
صبّحت عيناي على كلمات كاوازاكي في كتابه الرائع ” فن البداية ” والذي كان باكورة التعاون بين لجنة شباب الأعمال ومكتبة جرير ..
لفت انتباهي ذاك النبيه .. لرؤية التلسكوب والميكروسكوب !
في البدايات .. هناك من ينظر خلف الميكروسكوب للأمور .. فينظر للتفاصيل وأدق الدقائق ويحاول أن يحصي الأمور كلها فينظر للأمور بكثير من الحرص والدقة المتناهية .. تناهي دقة الميكروسكوب وشدة وضوحه !
وهذا !
يبتعد أكثر عن البدايات .. يحاول أن يضع الأساسات بشكل كبير ورؤية دقيقة لأقصى حد .. وكلما بدا له بداية رأى الأمر أصعب وأصعب .. وحاول أن يصحح بالقواعد والأساسات ويكون هذه النظرة التفصيلية نظرة تعقيدية بل ونظرة تثبيطية أكثر من أي شيء آخر !
بخلاف من ينظر خلف التليسكوب !
فهو وإن كان ينظر للبعيد .. فهو ينظر للأفق للمستقبل للحياة بتنوعها وشمولها .. ينظر وفق وجه واحد ورؤية واحدة .. يجزم ويسافر نحو الكون وينطلق بكل أريحية .. رغم بعد المسافات فهو يرى من خلف تليسكوبه كل شيء قريب وممكن .. ولو لم يوجد التلسكوب لما وجد الطموح ولا وجدت الأحلام ..
رغم البعد .. فالتلسكوب يقربك من الأمل .. يزرع فيك الرغبة الجامحة للعمل .. يحثك ويغذي في روحك الشجاعة نحو الإقدام .. بخلاف الميكروسكوب .. الذي يغرقك بالتفاصيل ويحد كثيراً من تقدمك خوفاً من الوقوع بأدق الأخطاء وأسخفها ربما !
هكذا حال من حولنا .. أناس يقعون خلف الميكروسكوب .. ينظرون بدقة لكافة الأمور وهم لا يبرحون كراسيهم .. يحاولون دوماً التنقيص وتأخير العمل .. يوهمونك أو يكادون بالصعوبة ولزوم سلوك تركيب الخلية قبل التفكير بالجسد كاملاً .. وهكذا .. فكلما بادرت لعمل وقفوا أمامك .. وكلما هممت بفعل حاربوك بنزعة قوية نحو الجلوس على الكرسي والنظر بدقة فقط .. وفقط !
أما البعض الآخر .. فحلمه يتجاوز هامة النجوم ويقارع السحاب .. ينظر بكل أريحية للأفق فيحلم أن يصل لكل ما يريد .. هكذا ينظر عبر التليسكوب نظرة تفاؤل وشموخ .. ويعزم دون تأخر .. وفي العزيمة القوة والشجاعة نحو العمل .. ومع ذاك وفي أثنائه .. يصحح من مساره ومن أخطائه ولا تكون هذه الأخطاء حجر عثر تقعسه أكثر عن الإنتاج والمواصلة ..
شكراً كاوازاكي !
م/محمد الصالح


صباحك عذب يا صاحبــي
كلاهما … وسيلة تقريب ولكن شتان بينهما !!
من تراه خلف التيلسكوب … تجده حالمــاً باتجاه الافق .. يطمح ويأمل للافضل … وان لم يفعل شيئاً .. فـ تفكيره بأن يحلم هو دافع لعمل سيقوم به يوماً ما
اما ذاك الذي يجلس خلف الميكروسكوب … فأظن أنه سيقضي عمره وهو يدرس اموره ولن يجد وقتـاً ليبدأ …
أكــره التعمق في التفاصيل … كثيراً ما يقتل الطموح
ربما لأن كثرة اهتمامي بالتفاصيل الدقيقه تضيعني احيانا
كل التحــــايــا
ملاك
مرحباً أختي الحايرة
الحق أن الإغراق بالتفاصيل .. يضع الكثير من المعوقات في الطريق .. من يحب التفاصيل يحب الكلام الكثير ويكره البدء بالعمل .. غالباً !!
تقديري
ولم لا نمزج بين الرؤيتين؟
أن تكون نظرتك للحاضر نظرة الميكروسكوب .. وللمستقبل نظرة التليسكوب
أن ترى الأمور بكل تعقيداتها.. بدقة وتفصيل.. لا تهمل أي أمر ولو صغر..
لكن هذا لام يمنعك من استشراف المستقبل.. والنظر إلى الأفق..
الاقتصار على تصور واحد للأمور، وأن طريقة واحدة في الحياة صواب، هو الخطأ بعينه !
أشكرك كثيرًا، أخي محمد
من متابعيك باستمرار، لكن ربما بصمت
لا أدري كيف ابدأ ،،
هل من طريقة المسير ؟
أم اختيار الطريق ؟؟
قلم أثبت بحق ان الابداع ضرب من الجنون .
وقفك الله وسدد خطاك ، نور الله دربك وألهمك من لدنه فضلا عظيما .
مداد من ذهب نقطه من ألماس .
إسلام
طرأت الفكرة ببالي .. للحظة
شكراً لك
زارع الرووز
إضافة راقية .. شكراً لجم مديحك ..