أنظمة .. خاصة !

كل إنسان له نظامه الخاص .. الذي يتحكم بسلوكه وأعماله وتصرفاته ..

سأحكي اليوم عن أحد الأنظمة التي كنت أتبعها في المذاكرة .. وبما أننا على نهاية الاختبارات .. فقد أثّر فيني الجو العام في بيت أهلي وتذكرت أيام الاختبارات والتي كانت تشكل بالنسبة لي أيام أنس وفرح وانبساط أكثر مما أتصوره الآن !

هناك نظام للحفظ .. نظام للمراجعة .. نظام للتركيز .. ونظام آخر للفهم !

أما الحفظ .. فيكون بتقسيم المقطوعات إلى عدة أجزاء .. وتقسيم الأجزاء لعدة جمل .. كل جملة عبارة عن كائن لوحده يحفظ بربطه بكائن محفوظ بالأساس في الدماغ .. وعلى سبيل المثال .. فإن قصيدة طويلة قد لا تكلف المرء سوى وقت يسير للحفظ وذلك من خلال هذه التقنية .. تقنية التجزيء والربط بين الأجزاء وربط الأجزاء بأشياء محفوظة سلفاً بالدماغ !

المراجعة .. عن طريقة الاختبار ..!

كيف ذلك ؟

تصوّر للحظة أنك المدرس .. وضع أسئلة على هوامش الكتاب وفي أوراق خارجية واملأ العالم من حولك أسئلة .. واجعل آخر نقطة في المذاكرة .. هي حل هذه الأسئلة وكلك انشراح .. فأنت من سيصحح لا المدرس الآن !

التركيز !

بالتشتيت … بين فترة وأخرى .. باللعب .. بالسوالف والقهقهة .. بالخروج للمكتبة .. بنثر الأوراق على الطاولة ثم إعادة ترتيبها مرة أخرى .. بمتابعة المسلسل اليومي .. بقراءة صحيفة اليوم دون تركيز .. باستذكار سلسلة من النكت وسردها على الأهل والضحك بصوت عالي .. ثم التركيز بعد ذلك على ما بين يديك .. ثم الاستذكار بطريقة منظمة ومركزة !

الدماغ كلما أحسسته بالضغط .. ضغط على نفسيتك بشكل أكبر !

كلما أحسسته بالهم والعبء .. لم يعطك أفضل ما عنده .. لذا عليك بإراحته بل ومداهنته واستدراجه حتى يخرج أفضل ما لديه !

( أذكر أنني لعبت مباراة كرة قدم ليلة اختبار الفيزياء في الثالث ثانوي .. ولم أرجع للبيت إلا الساعة الحادية عشر والنصف .. ليلاً ! )

محاولة إراحة الدماغ قبل الشروع بالتركيز الكامل .. سيعطيه قوة إضافية وستشعره بتهيئة المكان .. تهيئة الدماغ ليس كما يظن البعض من خلال الجلوس في مكان هادئ والتركيز بشكل عميق أكثر .. لا ! بل ذلك سيشد أعصابك أكثر وربما يفقدك التركيز على المادة بشكل كبير !

أما الفهم .. فلا يحتاج إلى أية جهد !

كل ما في الأمر .. سلسلة من اختبارات سابقة .. بعد أن تعرف القوانين والأساسات والقواعد الرئيسة كل مادة بحسبها .. ثم تبدأ بحل تلك الأسئلة متتابعة حتى تصل لمرحلة متشبعة من الدخول في جو الاختبار قبل دخوله !

هذه أنظمة خاصة بي .. لا أدعي أنها الأفضل لكن آتت ثمارها على أقل تقدير وبتقديرات جداً مرتفعة ولله الحمد ..

 

وكلٌ له نظامه الخاص !

محمد الصالح

3 people like this post.
Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • Blogplay

5 تعليق إلى “أنظمة .. خاصة !”

  • ألق قال:

    الدماغ كلما أحسسته بالضغط .. ضغط على نفسيتك بشكل أكبر !
    هذه النظرية كان يتبنّاها معلمونا فيما مضى ويشجعون على نموها وإن لم ينتبهوا . الرهبة التي كانت تتملكنا أيام الإمتحانات وجلدهما إيانا بعبارات التأنيب والتقصير وبوجوب بذل الجهد ،وأن كلّ دقيقة من هذه الأيام لا بدّ أن تُعبأ بالمعلومات جعلت من الغالبية محنطون أمام أوراقهم ..
    من مساويء هذا الأمر أن ينشأ الطالب وكلّ يقينه أن لا تفوق أو إمتياز إلا بالحفظ ومن ثمّ سرد المحفوظ ليملأ الأوراق والدفاتر من أجل أن ينشرح خاطر أستاذه وبالتالي يحصل على A.

  • امل قال:

    رائع ياالغالي 000انا من الناس احب الربط اثناء المذاكره

    فهذه الطريقه سهلت لي الكثير اثناء تذكر المعلومات وعدم

    نسيانها لفترات طويله 000

    وفق الله الجميع 00تحياتي ومودتي

  • سبحان الله !
    :)
    بالضبط أنا أوافق كون المخ لا يقبل أبداً بالضغط عليه ..
    كما أن الترويح عن النفس من ضروريات المذاكره في نظري ..
    كانَ نظامك .. صحي للغاية ومهيء للمذاكرة .. تبارك الله
    لكن يظل الفارق كبير في الإهتمام والتحمس بين (الفتاة – والفتى) ربما بالفطرة

  • تجربة رائعة

    وكما قلت كل له نظامه الخاص

    تحياتي وتقديري

  • وأنا أقرأ تلك السطور تمنيت حقا لو أني عرجت هنا أثناء فترة الإختبارات .. أجزم أن بعض الطرق التي ذكرت ستؤتي أكلها بالنسبة لي ..
    وخصوصا مرحلة التركيز .. ظننت في البداية أنها مرحلة تصنيف ومراجعة للمادة المقرر دراستها والتركيز على النقاط الرئيسية ..
    تفاجأت حقا لما تعمقت بالقراءة أكثر .. قد يغفل الكثير عن أهمية الترويح في أيام الإختبارات ويبقى التفكير منصب على إنهاء المادة على الوجه المطلوب ..
    تدوين قيمة بحق .. شكرا لك ..

اترك تعليقك

المتواجدون الآن