ماذا تملك ؟
ذات مرة .. تشبث أحد الأفاكين بأبي حنيفة الإمام الأعظم رحمه الله .. وقال أنت بائع الحرير الذي كذبت عليّ .. وكانوا في وسط السوق ..
ارتفع صوت الكذاب .. وقال يزجر وينهر .. وأبو حنيفة مصعوق من الموقف !
التفت أبو حنيفة النعمان إليه وقال : بكم اشتريت القطعة .. قال بمائة درهم يا كذاب يا نصاب !
أخرج أبو حنيفة رحمه الله مائة درهم وأعطاها للرجل ..
بعد أن أعطاه الفلوس لم يكتف هذا البذيء عن الكلام الخارج عن طور الأدب .. ولحق بأبي حنيفة يتهجم عليه ويحذر الناس منه ..
بعد أن مشى فترة وقف أبو حنيفة ..
قال له الرجل : لمَ وقفت ؟ فرد عليه أبو حنيفة : إني على باب داري وأنتظر حتى تنتهي من شتمك حتى لا يسمعك أهلي !
سكت الرجل وانصرف !
أبو حنيفة الذي عرف بالذكاء الحاد وبقوة الردود على أبي جعفر خليفة المسلمين .. لم يكن عاجزاً عن الرد على هذا الرجل بذيء اللسان بأشنع مما قال .. قال ما هي بضاعة أبي حنيفة ؟
ماذا يملك ؟
إنه يملك لساناً مهذباً لبقاً ينتقي أطايب الكلام …
وهكذا في الأساطير حينما جاء مجموعة من الرجال والنساء يشتمون حكيماً فسكت ورد عليهم بالجميل .. قال أحدهم : نحن نسبك وأنت ترد علينا بالجميل ؟
قال : كل يعطيك من بضاعته ما يملك !
” ادفع بالتي هي أحسن .. فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم .. وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم “
ويقول عز من قائل عليماً : ” ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون “
الآن .. تواجه الشتائم في كل مكان .. وتواجه السخرية والاستهزاء من الكثير .. فكيف سيكون ردك ؟
اجعل بضاعتك القول السديد وردك على الجاهل بالسلام .. ” وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً “
واعلم !
بأن اللسان يوردك المهالك .. وهو أحد أسباب دخول النار .. يقول عليه الصلاة والسلام : ” من يضمن لي ما بين فخذيه وما فكيه أضمن له الجنة “
وقانا الله شر أنفسنا وشر ألسنتنا وجوارحنا ..
تقديري
محمد الصالح
Like
من يمسك نفسه عند لحظة الغضب ، التي هي أقصى درجات إنفلات الذات ، سيرتاح كثيراً في حياته ، لكونه يجيد التحكم بنفسه في المواقف العصبية والعادية .
[ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ]
الأمر المؤلم أن بعض الألسنه اعتادت على السباب والشتم .. !!
فـ أصبحت تطلق الكلمات بلا حساب .. وتتعذر لنفسها بـ ( المزح ) .. !!!!
|
”
اجعل بضاعتك القول السديد وردك على الجاهل بالسلام
حكمه ..
شكرًا ..
إيييه يا محمد..
بات الحليم المؤدب.. جباناً في هذا الزمان..
إن لم ترد الصاع صاعين وتكسب من السيئات جبالاً فما انت بالرجل في نظر البعض..
صدقني الموازين إختلت وصارت الغضبة للنفس فوق الغضب لله او لديه ورسوله..
ونسي الناس.. ” والكاظمين الغيظ ” وندر أن تجد من يجب أن يكون من ” والعافين عن الناس ”
ولكن الله بقي ” يحب المحسنين ”
تنبيه مهم.. ذكرته جزاك الله عنّا به خير الجزاء.. جعلني الله وإياك ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه..
دمت وسلمت..
جزاكم الله خيرا
أخي الكريم
موضوعك رائع
تقبل تحياتي
وأرجو أن أراك عندي زائرا في مدونتي
أخوكم
مصعب رجب
مصر
http://kobbaya.blogspot.com
ليت كل الناس كأبي حنيفة
الغضب وعدم الاحترام وصيانة اللسان والشتم بدون سبب حتى
كلها أمور تورث صاحبها المهالك
محمد جزاك الله خير الجزاء على هذه اللفتة
تقديري لك..
محمد
من شتمك فقد حط من قدر نفسه
ومن استطال لسانه عليك فقد حط من منزلته
اعتاد البعض أن يأخذ حقه ولو بالشتم فكثر اللغظ
والقول البذئ
وتناسوا حرمه مايقولون
وبعضهم أصبحت الألفاظ في متناول لسانه يرميها حيث يتكلم
همسه:
يقول الشاعر:
عود لسانك قول الخير تنج به …… من زلة اللفظ أو من زلة القدمِ
واحذر لسانك من خل تنادمه……. إن النديم لمشتق من الندمِ
طرح رائع في زمن يحتاج للمزيد
كل الشكر
المشكلة الاعلام السعودي من مسلسلات ومن كومدييا (تهريجية)
اصبحت تستخدم كلمات السب والشتم وكأنها سوالف !!
يعني بحكينا صارت عادة استخدام هده الكلمات البذيئة .. ومن يتابع هؤلاء؟.. سوى الاطفال!!
ومن ثم نشتكي من الاساليب الملتوية البجحة في الحديث! (أكرههم)!
.
.
أممممم كلمة واحدة كانت كفيلة بالمقال ..
كلن يعطي من بضاعته!!
وكل إناء بما فيه ينضح!!
سهل الكلام .. سهل جداَ ..
يعطيك العافية .. وجزاك الله خير ..:)
سئل رسولنا الكريم ~
صلى الله عليه وسلم من القوي فينا يارسول الله فقال : : (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )
للأسف حال اليوم على العكس تماماً ! >< ..
يردهـ بأسوأ منهـ ~ فكتم الغيظ وضبط النفس أصبح ضعفاً ..
رزقنا الله وإياكم الحلم والأناة وكتم الغيظ ~
أخي [ محمد ] ~
طرحٌ مميز ~
أحسن الله إليك .. ونفع بك أينما حللت ~
مرحباً سلامة ..
الأعظم من كظم الغيظ والعفو عن الناس … الإحسان لمن أساء إليك !
والله يحب المحسنين !
تقديري
———————-
أهلا بك الهنوف
القضية في من يعود أبناءه على مثل هذه الألفظا فتكون هي ديدنه ..
مودتي
———————–
مرحبا أختي بنت الشرق
أسأل الله أن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه .. ويجعل ما نقول حجة لنا لا علينا
تقديري وجزيل احترامي
———————-
مرحبا أخي مصعب
زرت مدونتك وراقت لي كثيراً .. سأكون من زوارك
تقديري
———————
أهلا بك أختي الأسطورة ..
أبو حنيفة لها مواقف مشهودة ومشهورة .. شدني شخصيته بحق في مسلسل أبو جعفر المنصور والذي عرض في رمضان ..
تقديري لك
———————-
أهلا بالماجدة
كلام رائع وأبيات جميلة ..
نحتاج لأن نذكر أنفسنا بحق بين فترة وأخرى بمثل ذلك …
جزيل احترامي لك
———————–
ود
كنت سأكتب كل إناء بما فيه ينضح وظننتي كتبتها .. فلما عدتُ للمقالة لم أجدها
أسهل من السهل .. ولكن تربية النفس عليه جداً صعب
جزيل احترامي
———————–
أهلا بك وميض الأمل ..
الصعوبة في برمجة الناس على صعوبة ذلك .. الأمر أبسط مما نتصور فقط تدريب نفس ومراس ..
أشكر لك حضورك وتعليقك .. ولك جزيل تقديري واحترامي ..
بداية كل عام وأنت ومن يرتاد هذه المدونه بخير إن شاء الله
عيدكم مبااااااااااااااااارك واعذرني على تأخري في المعايده
سأحفظ لساني عن كُثر الحديث فإدراجك لا يحتمل سوى العمل به
وسأكتفي بتوريد بيت الشاعر القائل :
احفظْ لسانكَ إِن لقيتَ مُشاتِماً … لا تجرين مع اللئيمِ إِذا جرى
من يشتري عِرْضَ اللئيمِ بعرضِهِ … يحوي الندامة حين يقبضُ ما اشترى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الصباح صافحت مدونتك للمرة الأولى
وجدت فيها الكثير مما ابتغي
ارجو الله الا تكون هذه زيارتي الأخيرة
بارك الله فيك و وفقك
اخوك
سليمان الذويخ
مرحبا حبر الحروف
اشتاقت المدونة وصاحبها لإضافاتك النيرة والتي دائماً ما تأتي بالمفيد
كل عام وأنتِ بخير وصحة وعافية .. وأعادك المولى على رمضان أعواماً عديدة في حياة سعيدة ..
ويكفي تلك الأبيات .. يكفينا
تقديري وجزيل احترامي
==========
مرحباً بك أخي سليمان ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ومصافحة مباركة حضورك في مدونتي …
أتمنى أن تجد دائماً الفائدة فيها .. ولك جزيل تقديري واحترامي
موضوع في غاية الروعه اخي الفاضل
جعله الله في موازين حسناتك
تعقيبا على الحديث
” من يضمن لي ما بين فخذيه وما فكيه أضمن له الجنة “
والاصح
( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة )
ولك مني جزيل الشكر
مرحباً أخي نايف
أشكر لك تصحيحك .. وقد ذكرته بالمعنى ولم أرجع بحق إلى الحديث في مواضعه ..
لك تقديري وجزيل شكري وامتناني ..
والله نى معجب بك وبنصايحك جزاك الله خير
حياك الله أخي سمير ..
أشكر لك حضورك وتعليقك ولك تقديري وجزيل احترامي
كلُ إناءٍ بما فيه ينضح .. ومن موارد الكلام يتضح !!
أن يحاسب الإنسان نفسهُ على كل صادرةٍ من نفسه يمثلُ جانب حكمة جلية ،
ولطالما كان هذا نشيدُ الأول مهما سارت الدول .
أن نذيبَ الآخرين في كؤوس الحروف التي ننطق بها ، يحسب في ميزان حياتنا
وما نحنُ بدون الموازين ؟
وهل الأرض إلا ميزان ، إن أسقيناها من حسن الماء في أنفسنا ،
أقلّتنا فوق الشجرة التي تعلو حتى وإن كانت بوراً !!
وسكانها موازين .. فلنتبع السيئة الحسنة ولنكن أرقى
هذا الموضوع جميل جدا شكرا
مرحباً ألق ..
حضورك مبهر كالمعتاد وإضافتك تنير المقالة وتثريها ..
كل الشكر لحضورك أختي ولك فائق تقديري واحترامي
——–
أهلا بك novacian
أشكر لك تعليقك ولك جزيل مودتي واحترامي