الحاجة للعمل .. أكثر من الكلام عن العمل !

لماذا حينما نريد أن نعمل .. نعقد مؤتمرات ونعلن عن ندوات ونحجز صفحات في عدة جرائد للتغطيات ونبعث بطلبات للصحفيين ليقوموا بلقاءات ويكثر حول العمل وحول خطته وماهيته ومتى سينتهي ومتى سيبدأ .. كله بتكرار كلام في كلام ؟؟

لمَ نفرح حين نضع حجر الأساس لمشروع .. بينما في الدول الأخرى يفرحون حين افتتاح المشروع في نهايته !؟

ولمَ نكرر نفس الخطأ .. ونستعجل الحكم بنجاح الفكرة قبل نزولها لأرض الواقع .. بل ونطمح ونأمل ونحلم ونتمنى .. أن تحقق ولو جزءاً يسيراً من احتياجنا قبل أن نعرف ما هو احتياجنا بالضبط !؟

ولمَ نتفنن بالدعاية ونتقن مهارة الإعلان ونبدع في صياغة الجملة الابتدائية .. ونواصل الحديث والكلام والسوالف عن المشروع وعن العمل أكثر من العمل نفسه !؟

ولماذا نعيد الكرّة حول كلام قلناه .. وكأننا فرحين بما نحفظه وما نقوله ..؟!

هل نحب الكلام .. أكثر من العمل ؟؟

أم نحب إقناع أنفسنا بأننا نعمل من خلال كلامنا .. كلام كثير يدور ويصول ويجول .. وحول المستقبل أو الماضي لكن اللحظة التي تتطلب التحرك الآن والإنجاز في الوقت المحدد .. الوقت الآني الذي نهرب منه بالحديث عن المستقبل أو الماضي .. الوقت الذي نعيشه لا الذي نحنّ إليه أو نأمل به .. الوقت الذي يعتبر زبدة الحياة وخلاصة العمر .. بل هو العمر فما مضى مات وما هو قادم مجهول وعلمه عند علام الغيوب ..

نحب أن نوهم أنفسنا ومن هم حولنا أننا ننجز وفي الحقيقة أننا نطمح بالإنجاز ..

نوهمهم أننا ننهي ما أوكل إلينا .. وفي الحقيقة نتفنن بالتملص والخلاص والهروب من المسئولية .. نخادع ونمكر بأنفسنا .. ونسوّف الأعمال بحجة التخطيط السليم وبحجة الخطط العلمية المدروسة التي لم ولن تنفذ أبداً !

ليت الألسن بكم .. أمام يد فصيحة وجسد يكدّ !

وليتنا لا نجتمع إذا أردنا العمل .. ولا نخطط لأننا مللنا من اللعب على العقول بأطيب الكلام وأحسنه ..

وليتنا لحظة أن نجزم على إنجاز شيء .. نسعى بالعمل فيه مباشرة دون تأخر .. ودون إطالة في الحديث ..

كنا نحلم .. وكنا نأمل ونطمح .. وكنا نرى الصحف مزيّنة بالصور والكلام حولها وفوقها وتحتها كثير .. ووابل المديح ينصب على من خطط وفكر .. وكنا نقول .. لعل أبناءنا أو الجيل الذي يعقبنا يستفيد ..

لا زلنا كما كنا .. ولا زال العالم من حولنا يسير بسرعة الضوء ونحن نقف لنرجع وراءنا بسرعة الصوت !

( خذوا مني مشروعين في حائل .. شابت رؤوسنا ولا يزال الكلام حولهما يتكرر دون فائدة !

أرض الحرس .. ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد ! )

والرأي .. أن يُعقد اجتماع سريع للكلام .. حول تأخر المشاريع !!

ليُعاد الكلام .. بلا فائدة !

م/محمد الصالح

2 people like this post.
Be Sociable, Share!

6 رأي حول “الحاجة للعمل .. أكثر من الكلام عن العمل !

  1. سبحان الله



    كثير ما كنت أردد ذلك الكلام


    وكأنك تفهمه يا أخي محمد


    وتكتب وتعبر ..


    لله درك

  2. والرأي ان يعقد اجتماع سريع للكلام00حول
    تأخير المشاريع!!

    ليعاااد الكلام بلا فائدة!

    اكثر من رائع 00تعجز كلماتي عن شكرك

  3.  

    لا تقلق المشاريع في وطننا في طور الأنشاء : )
    نحتاجُ للكثير من الوقت ل نُصدق ذلك ..
    والكثير من الكلام واللقاءات الصحفية وحدها تثبت لنا الأنجاز الهائل الذي نسعى له :)
    عظيم جداً ذلك ..

  4. سراب اللآل ..

     

    أشكر لك حضورك وتعليقك ..

    الكلام عن العمل .. مهم جداً !!

    لكن الأهم هو العمل نفسه …

    ———

    الجمان

    هو عادة أكثر منه ضعف شخصية

    شكراً لك

    ———

    أمل

    شكراً لك .. ولثنائك

    ———

    المستشار

    ثم لجنة لمتابعة أعمال اللجنة .. وهكذا !

    ———

    ظمأ القلوب

    :)

    نأمل ذلك

     

    شكراً لكم جميعاً

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>